ويعد الاهتمام بالأدب الأمازيغي من القضايا اللامفكر فيها، إذ ما يزال هذا الأدب لا يحظى بأهمية بالغة بالمقارنة مع الأشكال الأخرى، رغم ما يطبع هذا الأدب من أهمية بارزة من ناحية الموضوعات والأساليب، لكونه يقدم صورة أثيرة عن الثقافة الأمازيغية وخصوصيتها ومركزيتها داخل الثقافة المغربية.
يقول الباحث «إن هذه الدراسات تظل محاولات للبحث والحفر في فضاءات هذا الأدب وحقوله، ولا تتبنى أو تروج لأية أحكام مطلقة أو حاسمة في هذا الباب، وليس بوسعها ذلك، لأن ظروف إنجازها متصل بإكراهات وشروط محددة، فهي أولا نتاج أشغال بهم مجالا جغرافيا وثقافيا واجتماعيا محددا، والنصوص التي تم اعتمادها كمرجعيات وعينات هي بالضرورة أسبرة هذه المحدودية».
وتبعا لذلك «فهي لا تجسد سوى صبغة لنماذج محكومة ومحاصرة بأوضاع معينة، ومن هذه الزاوية تعتبر هذه الدراسات مجرد إسهام في عمليات الكشف عن بعض خصوصيات الأدب الأمازيغي وإبراز بعض معالمه الفنية والجمالية التي ينبني عليها».
كما أن العنوان يحيل إلى هذا «إذ الأمر يتعلق بتداخل ينبغي أن تعقبها إضاءات أعمق وأبعد غورا في تنضيد شروط إدراك الصيرورة الموضوعية لكل الأشكال التعبيرية والأدبية بالأطلس المتوسط على وجه الخصوص، والحفز على تجاوز المنحى السطحي الذي تقدم به القضايا المتعلقة بها».
