كتاب جديد يبرز كيف ندمج الأطفال في وضعية إعاقة بالمؤسسات التعليمية

كتاب جديد حول التربية الدامجة

في 20/09/2026 على الساعة 07:30

بعيدا عن مؤلفات النظريات التعليمية ومناهجهاـ أصدر الباحث معاد أوزال كتابه الجديد بعنوان «التربية الدامجة: من التمكين إلى التكوين» وهو عبارة عن دراسة ترصد كيف يمكن أن ندمج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المؤسسات التعليمية من أجل التعلم.

ويعد الكتاب من الدراسات الهامة والمختلفة التي تحاول أن تسلط الضوء على موضوع نادرا ما تطرق إليه الباحثون، بسبب انشغالهم بقضايا وموضوعات استنفدت مادتها على مستوى البحث والدراسة، بما جعل هده الأقلام البحثية تعيد إنتاج نفس الموضوعات حول المناهج الدراسية والخطط والبرامج التعليمية والمفاهميم البداغوجية والنظريات المعرفية المتعلقة بالتعليم. في حين أن الكتاب الجديد يقترح عليها مسارب جديد نحتمي بها من أجل وضع تصور تعليمي يقوم على التفكير في كيفية إخراج بعض الأطفال من وضعيتهم الخاصة ومحاولة إخضاعهم لمنهج بيداغوجي يستند على فعل الإدماج.

رى الباحث بأن «الانتقال من المبادئ إلى الممارسة يظل دائما محفوفا بتحديات حقيقية، ولا سيما في السياق المغربي، حيث تعوق إرساء التربية الدامجة جملة من الحواجز المؤسسية، من أبرزها محدودية التكوين المتخصص لفائدة المدرسين واكتظاظ الأقسام ونقص الموارد والمعينات البيداغوجية الملائمة ورسوخ بعض التمثلات والممارسات التي تعيد إنتاج الإقصاء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. من ثم، فإن بناء مدرسة دامجة لا يمكن أن يتحقق بمجرد إصدار النصوص أو توفير بعض التجهيزات، بل يقتضي إعداد فاعلين تربويين يتملكون المعرفة والكفاية والمنهج والحس الحقوقي والانخراط القيمي لتكريس مبدأ الإنصاف ممارسة يومية داخل الفصب والمؤسسة التعليمية».

وحسب أوزول «يكتسب تكوين الطلبة الأساتدة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين أهمية استراتيجية، فالتربية الدامجة ليست موضوعا نظريا منفصلا عن الفعل التعليمي ولا مجموعة من الإجراءات التقنية التي تستدعى عند وجود متعلم في وضعية إعاقة، بل هي رؤية شاملة تعيد تنظيم مختلف الممارسات الصفية والتربية من تخطيط التعلمات وتدبير التفاعل إلى تنويع الأنشطة والوسائل وتكييف التقويم وبناء بيئة صفية آمنة ومحفزة وإرساء شراكة مع الاسرة وباقي المتدخلين».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 20/09/2026 على الساعة 07:30