ربورتاج: «طنجة صورة».. ميلاد مهرجان فني يسافر في تاريخ الفوتوغرافيا بالمغرب

افتتاح النسخة الأولى من مهرجان طنجة صورة

في 18/06/2026 على الساعة 07:00

فيديوانطلقت بمدينة طنجة فعاليات الدورة الأولى من «المهرجان الدولي طنجة صورة» بمشاركة العديد من النقاد والباحثين والفنانين الذي قدموا العديد من أعمالهم الفوتوغرافية في خطوة جمالية جريئة تعيد الاعتبار لهذا الفن.

ويأتي إطلاق النسخة الأولى من «طنجة صورة»، والتي ستمتد من 16 يونيو إلى غاية 31 غشت 2026، لتعزيز المشهد الثقافي بمهرجان فني مختلف، يعيد الاعتبار للصناعة الفوتوغرافية وإبراز معالمها وجمالياتها، انطلاقاً من فضاء مدينة طنجة ومتخيلها الذي يحبل بالصور والرموز والعلامات، وهي رأسمال رمزي يحاول عبره الفنان تكثيفه فوتوغرافيا وجعله يبرز على السطح.

وحرص الفريق الفني للمهرجان خلال الندوة الصحفية التي سبقت حفل الافتتاح الذي عرف مشاركة مجموعة من الكتاب والأدباء مثل فؤاد العروي والطاهر بن جلون وإبراهيم علوي وإدريس اليزمي وكبير مصطفى عمي وغيرهم من الأدباء والمثقفين الذين حضروا لهذا الحفل الفني، وعياً منهم بالقيمة الفنية المضافة التي يأتي بها المهرجان الذي يعد من أول المهرجانات المتخصصة بالفن الفوتوغرافي، أمام ما يعيشه هذا الفن من ثورة جمالية يفترض على الجهات المسؤولة على الشأن الثقافي ضرورة تشجيع هذه الممارسة الفنية المختلفة التي يقدم من خلالها الفنان رؤية فريدة للعالم عبر الصورة الفوتوغرافية.

ويشكل إطلاق مهرجان فوتوغرافي داخل مدينة طنجة في حد ذاته وعياً حداثيا بقيمة فضاء المدينة وما يمكن أن يبلوره من أفق بصري مختلف، سيما وأن المدينة تعد تاريخياً أشهر المدن المغربية وأكثرها قدرة على جذب الأدباء والفنانين من العالم، بحكم ما ظلت تلعبه خلال القرن العشرين من دور ثقافي فعال ساهم في بروز الكثير من التجارب الغربية داخل الثقافة المغربية ومداراتها.

كما يشكل ميلاد المهرجان فرصة فنية حقيقية للفوتوغرافيين المغاربة للمشاركة وخلق نقاش فكري فعال حول علاقة بالصورة الفوتوغرافية التي بات تخترق كياننا وتحولنا يومياً إلى أشبه بكائنات بصرية تعيش في عوالم افتراضية أكير منها واقعية.

ويمنح فضاء المهرجان للمتلقي نوعا من التحصين الفكري وما الذي يجعل الفوتوغرافيا مميزة ومهمة في حياة الإنسان، وهو ما تظهره أعمال الفنانين المعروضة حول مدينة طنجة، حيث يشاركون الآخر أحلامهم ومواقفهم وهواجسهم ويدفعونهم إلى نسج علاقة نوستالجية ساحرة مع البيوت والفضاءات والبحر والمقاهي والناس والأصوات عبر أشكال فوتوغرافية أكثر تعبيراً عن القلق اليومي وأكثر تجريباً من الناحية الفنية.

تحرير من طرف أشرف الحساني و سعيد قدري
في 18/06/2026 على الساعة 07:00