ويأتي اختيار هذا الفنان بحكم ما يمثله من قوة في ذاكرة الأغنية، بوصفه من الفنانين اللبنانيين الذين استطاعوا اخترق الجغرافية اللبنانية وإيصال أصواتهم إلى مختلف المدن العربية. إذ يحظى كفوري بشعبية كبيرة من لدن الأجيال الجديدة ممن دأبت على الاستماع إلى ألبوماته الغنائية وتنسج معها علاقة آسرة ترتكز على المحبة والاعتراف بما يمتلك من صوت مذهل جعله على مدار سنوات طويلة حاضرا في يوميات الأغنية ومهرجاناتها المختلفة.
ويعود كفوري إلى الغرب بعد أكثر من 10 سنوات على إحياء آخر سهرة له بالرباط، وهي مدة زمنية قام فيها الفنان ببلورة تجربته الغنائية، حيث حظي بشهرة واسعة بسبب أغانيه الأخيرة التي حاول أن يجعلها تتماشى مع طبيعة التحولات التي تعرفها الأغنية العربية على مستوى تفاعلها مع الجانب الموسيقي، وهو عنصر هام في تشكيل الأغنية لكون يدفع بالخطاب الغنائي إلى الأمام ويجعله مفتوحا على مختلف أنواع التجريب الفني.
