«لا تقتصر قيمة الكتاب على إعادة قراءة مرحلة تاريخية محددة، بل تتجاوزها إلى الإسهام في فهم الجذور الفكرية للمغرب الحديث وكيف تشكل الوعي الإصلاحي المغربي في اللحظة التي أصبح فيها الاحتكاك بالغرب واقعا لا يمكن تجاهله. ولذلك فإن هذا العمل جدير بأن يقرأ بوصفه دراسة في تاريخ الأفكار بقدر ما هو دراسة في تاريخ المغرب، لأنه يضع القارئ أمام سؤال ظل حاضرا في التجربة المغربية الحديثة: كيف حاولت النخبة المغربية أن تستوعب الحداثة الغربية دون أن تقطع صلتها بمرجعياتها الدينية والثقافية والتاريخية؟».
وحسب نفس المصدر فإن الكتاب «بهذا المعنى لا يقدم سردا لمواقف متفرقة، وإنما يقترح قراءة تركيبية لمسار فكري امتد لعقود ويعيد ترتيب العلاقة بين الإصلاح والحداثة والنخبة والسلطة والمجتمع. وهذه هي إحدى أهم مزاياه العلمية، وأحد أبرز أسباب قيمته في حقل الدراسات التاريخية والفكرية المتعلقة بالمغرب خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين».
