وفي هذا السياق، صادق المجلس، الذي ترأسه رئيس الجامعة ياسين زغلول، على تقسيم عدد من المؤسسات الجامعية الكبرى بوجدة، على غرار تحويل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى مؤسستين: كلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم القانونية والسياسية، بإلإضافة إلى تقسيم كلية الآداب والعلوم الإنسانية إلى كلية للعلوم الإنسانية، وأخرى للآداب واللغات والفنون، إلى جانب إحداث معهد لعلوم الرياضة بوجدة.
وفي سياق متصل، فوض المجلس الصلاحيات للجنة الشؤون البيداغوجية لدراسة اعتمادات المسالك المزمع إحداثها في المؤسسات الجديدة، مع التركيز على ملاءمة التكوينات الأساسية مع متطلبات الرقمنة والمهن الصناعية الحديثة، وتطعيمها بتخصصات تقنية دقيقة في الكيمياء والبيتروكيمياء، وكذا المصادقة على هياكل بحثية جديدة واتفاقيات تعاون، تجسيدا لالتزام الجامعة بجعل البحث العلمي ركيزة للتنمية الجهوية.
وقرر مجلس الجامعة ضمن الاجتماع نفسه، إحداث مؤسسات جامعية جديدة بالناظور، تتقدمها «كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية »، و«المدرسة الوطنية للهندسة الميكانيكية والبحرية» (سلك الماستر)، تماشيا مع الطفرة الاقتصادية التي تعرفها المنطقة بفضل ميناء الناظور غرب المتوسط، منوِّها في الوقت نفسه بالإعلان الرسمي من طرف الحكومة عن إحداث مؤسستين جامعتين جديدتين بكل من تاوريرت وبركان، لتعزيز التواجد الجامعي في المواقع الاستراتيجية.
في المقابل، شكَّل الاجتماع محطة للبت في تدبير المؤسسات الجامعية، حيث تم استعراض نتائج اللجان المكلفة بترتيب الترشيحات للمناصب القيادية في كل من كلية الطب والصيدلة بوجدة، والمدرسة العليا للتربية والتكوين بوجدة، والمدرستين العليتين للتكنولوجيا بكل من الناظور ووجدة.
واختتم الاجتماع بمناقشة حصيلة الشراكات مع فاعلين اقتصاديين بارزين، مثل مجموعة « مناجم » والمؤسسات المسيرة للموانئ، وهو الانفتاح الذي أثمر اعترافا متزايدا حسب أعضاء مجلس الجامعة، بكفاءة خريجي هذه الأخيرة، حيث التزمت بعض الشركات بالاستثمار المباشر في تكوين الطلبة داخل مراكزها.
وفي ختام اللقاء، اعتبر رئيس الجامعة، ياسين زغلول، وباقي المشاركين، أن نجاح هذا التحول النوعي يظل رهينا بتوفير الإمكانات المادية واللوجستيكية الضرورية، معولين على التنسيق الوثيق مع الوزارة الوصية ووزارة المالية لتعبئة الميزانيات الكفيلة بتنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع، مؤكدين على أن هذه القرارات، التي وصفت بغير المسبوقة والثورية، تضع جامعة محمد الأول حجر الأساس لمرحلة جديدة، محولةً تحدي التقسيم الهيكلي، إلى فرصة لبناء قطب جامعي قوي ومتكامل، يواكب طموحات المغرب الصناعية والتكنولوجية ويساهم بفعالية في التنمية الجهوية.
