ويأتي اللقاء من خلال تقديم مجموعة من المداخلات العلمية على شكل قراءات في كتاب «كيف يفهم التاريخ؟»، الذي أشرف عليه كل من محمد حبيدة والطيب بياض وصدر عن منشورات باب الحكمة. ويكتسي هذا الكتاب أهمية بالغة في سبيل فهم الميكانيزمات التي تحرّك الكتابة التاريخية، باعتبارها علماً له مميزاته وخصائصه، حيث يقدم الكتاب خصوصية الخطاب التاريخي وما الذي يميزه عن باقي الخطابات الأخرى. ورغم الكتابات الكثيرة في هذا الموضوع المرتبط بمفهوم التاريخ وخطاباته وتياراته ومدارسه، إلاّ أنّ الحاجة تبدو قوية أمام التحول الذي بات يطبع الكتابة التاريخية بالمغرب الراهن.
ويشارك في هذا اللقاء كل من محمد الكرادي وسمية بوزيار وعادل الطاهري وعبد العزيز كوكاس ومحمد العفاس ومنير الصديقي ومحمد أبرهموش ويونس الوكيلي، حيث سيقدم كل باحث من وجهة نظره المعرفية قراءة علمية في الكتاب من أجل الكشف عن آفاقه العلمية وما يمكن أنْ يتركه من أثر واضح في بنية الكتابة التاريخية على اختلافها وتنوعها، سيما أمام ما أصبح يحبل به الواقع من تحولات علمية ذات صلة بهذا النمط من الكتابة والذي يعرفه في الحقيقة تراجعاً كبيراً.
