هام للمغاربة الراغبين في مشاهدة مباريات المنتخب الوطني بالمقاهي: الأسعار وأوقات العمل ليلا.. كل ما تحتاجون معرفته بشأن مونديال 2026

جماهير مغربية تتابع مباريات المنتخب الوطني بشغف

في 08/06/2026 على الساعة 14:23

مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، المقررة يوم 11 يونيو الجاري بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بدأ أرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب الاستعداد لهذا الحدث الكروي العالمي، في ظل تحديات يفرضها فارق التوقيت بين المملكة والدول المستضيفة، وهو ما يرتقب أن ينعكس بشكل مباشر على ظروف نقل ومتابعة المباريات داخل هذه الفضاءات العمومية.

ومن المرتقب، وفق الجدولة الزمنية المعلنة، أن تجرى مجموعة من مباريات البطولة في أوقات متأخرة بالنسبة للجمهور المغربي، حيث سيخوض المنتخب الوطني مبارياته في دور المجموعات أمام البرازيل واسكتلندا وهايتي ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا، فيما ستنطلق مباريات أخرى لمنتخبات عالمية خلال الساعات الأولى من الفجر، وهو ما يضع مهنيي قطاع المقاهي والمطاعم أمام تحد حقيقي، يتمثل في التوفيق بين الاستجابة لشغف عشاق كرة القدم ومراعاة الكلفة الاقتصادية المترتبة عن استمرار النشاط خلال تلك الفترات.

وفي هذا السياق، أكد نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، في تصريح هاتفي لـLe360، أن نسخة 2026 تختلف عن النسخ السابقة بسبب التوقيت المتأخر للمباريات، معتبرا أن اللقاءات التي ستقام في الثانية أو الثالثة صباحا سيكون من الصعب نقلها داخل عدد كبير من المقاهي بالنظر إلى الإكراهات المرتبطة بالتشغيل وتوفير المستخدمين خلال ساعات متأخرة من الليل.

وأوضح الحراق أن المهنيين عازمون على تأمين بث مباريات المنتخب الوطني، خاصة أن مواعيدها المبرمجة بين الحادية عشرة ليلا والواحدة صباحا تظل قابلة للاستغلال مقارنة بمباريات الفجر، مضيفا أن فترة الصيف تساعد بدورها على استمرار عدد من المقاهي والمطاعم في العمل إلى ساعات متأخرة، ما يسمح باستقبال الجماهير الراغبة في متابعة مباريات أسود الأطلس.

وسجل المتحدث أن القطاع لم يتوصل إلى حدود الآن بأي إشعار أو قرار من السلطات، يتعلق بتقييد فتح المقاهي خلال فترة المونديال لأنها مسألة مرتبطة بالعلم الوطني، مشيرا إلى أن تشجيع المنتخب الوطني يشكل مناسبة استثنائية ينتظر أن تحظى بتفاعل مختلف المتدخلين، خاصة مع الاهتمام الكبير الذي يرافق مشاركة المغرب في هذا الحدث الكروي العالمي.

وبخصوص الجدل الذي يثار عادة حول ارتفاع الأسعار أثناء المباريات الكبرى، أبرز رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم أن التوجه العام هو الحفاظ على الأثمنة المعتادة قدر الإمكان، مع احتمال تسجيل زيادات محدودة جدا (في حدود 5 دراهم) في بعض الحالات المرتبطة بالحجوزات أو بتكاليف العمل الليلي، مؤكدا أن أي تعديل يجب أن يراعي التوازن بين مصالح الزبناء وإكراهات المهنيين.

ويرى فاعلون في القطاع أن الرهان الأكبر خلال هذه النسخة لن يكون في استقطاب الجمهور لمباريات المنتخب الوطني فقط، وإنما في تدبير الكلفة الإضافية التي يفرضها العمل الليلي، فبث المباريات المبرمجة خلال ساعات الفجر يتطلب توفير موارد بشرية وخدمات إضافية قد لا تتناسب مع حجم الإقبال المنتظر، وهو ما يجعل العديد من المهنيين يفضلون التركيز على المباريات الأكثر جذبا للجماهير وفي مقدمتها لقاءات المنتخب المغربي.

وبين تحديات التوقيت والرهان على الحضور الجماهيري، يترقب أرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب انطلاق كأس العالم 2026 على أمل أن تساهم مباريات المنتخب الوطني في خلق حركية استثنائية داخل القطاع، كما جرت العادة خلال المواعيد الكروية الكبرى.

جدير بالذكر أن المنتخب الوطني يخوض ثلاث مواجهات حاسمة في دور المجموعات، حيث يفتتح مشاركته بملاقاة البرازيل يوم 13 يونيو، ثم يواجه اسكتلندا يوم 19 يونيو، قبل أن يختتم الدور الأول بمباراة أمام هايتي يوم 24 من الشهر ذاته، في مجموعة تتطلب تركيزا كبيرا ونتائج إيجابية من أجل حجز بطاقة التأهل إلى الدور الموالي.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 08/06/2026 على الساعة 14:23