كاميرا Le360، قامت بجولة داخل سوق المواشي القريب من السوق النموذجي الكبير «الحزام»، حيث يعرض عدد من الكسابة والتجار مختلف أنواع الأغنام والماعز والأكباش الصحراوية، وهناك التقت بسيدي إبراهيم الرگيبي، الذي اعتبر أن «كبش الصحراء» يشكل مفخرة للمنطقة، بالنظر إلى طريقة تربيته في بيئة طبيعية مفتوحة، وما يميزه من خصائص تجعله مختلفا عن باقي السلالات.
وأوضح المتحدث أن من أبرز العلامات التي تميز الكبش الصحراوي لون أسنانه الداكن، خلافا لما يُعرف بـ«كبش العلف» القادم من بعض أقاليم وسط وشمال بلادنا، والذي تكون أسنانه في الغالب بيضاء، مضيفا أن طبيعة التغذية والرعي الحر في المراعي الصحراوية تنعكس بشكل واضح على جودة لحمه ومذاقه.
وفي السياق ذاته، قال عبد ربو بوغنبور، وهو بدوره أحد تجار الأغنام، إن «كبش الصحراء» يتميز بقلة الشحوم والدهن، بحكم نشأته في فضاء صحراوي مفتوح واعتماده على الرعي الطبيعي، بعيدا عن التسمين المكثف بالأعلاف المركبة. كما أشار إلى أن هذه السلالة معروفة بخفة حركتها وقوة أرجلها، نتيجة التأقلم مع طبيعة البيئة الصحراوية، إضافة إلى قلة الصوف وصغر الرأس وقصر القرون مقارنة ببعض السلالات الأخرى.
وخلال الجولة التي قامت بها كاميرا الموقع داخل سوق المواشي بمدينة العيون، لوحظ تزايد الإقبال على هذه السلالة الصحراوية من طرف عدد من السكان، بمن فيهم زوار المدينة، خاصة من طرف الباحثين عن جودة اللحم أكثر من الاهتمام بشكل الأضحية أو حجمها.
ويرى مهتمون بالقطاع أن هذا الإقبال المتنامي يرتبط أيضا بتوسع نشاط تربية الماشية بالأقاليم الجنوبية، في ظل تنامي عدد الآبار التي جرى حفرها لتقريب مصادر المياه من الكسابة، إلى جانب برامج الدعم والتشجيع التي تستهدف تثمين المنتوج المحلي وتعزيز مكانته داخل الأسواق الوطنية.
