واندلعت ألسنة اللهب في منطقة «ابروج» ذات الكثافة الشجرية العالية، الأمر الذي دفع السلطات الإقليمية إلى تعبئة نحو 140 عنصرا من مختلف الأجهزة الميدانية لتطويق البؤر المشتعلة من محاور متعددة ومنع تمددها نحو تجمعات سكانية أو كتل غابوية مجاورة.
ويشرف عامل إقليم شفشاون، زكرياء حشلاف، ميدانيا على قيادة غرفة العمليات بالموقع، لتنسيق تدخلات القوات الميدانية وتوجيه الموارد اللوجستية، وسط مخاوف من تأجيج النيران بفعل هبوب رياح قوية تعقد مهام الإخماد وتزيد من مخاطر انتشار الشرر.
ودعمت القوات الملكية الجوية جهود الميدان بتسيير طائرات من طراز «كنادير» المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، إذ نفذت أزيد من ست طلعات جوية دقيقة صبت خلالها أطنانا من المياه فوق بؤر اللهب الأكثر وعورة، مفسحة المجال للفرق الراجلة للتقدم برا.
وتتكامل على الأرض جهود عناصر الوقاية المدنية، المدعومة بشاحنات صهريجية وآليات الدفع الرباعي، مع أطقم المياه والغابات، ورجال السلطة المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، وعمال الإنعاش الوطني، إلى جانب انخراط ساكنة المنطقة ومنتخبي الجماعة الترابية في عمليات المحاصرة، ما مكن من إحراز تقدم ميداني ملموس رغم انحدار التضاريس وصعوبة المسالك.
