استئنافية جرائم الأموال بفاس تؤيد أحكام المتابعين في ملف اختلاس 61 مليار سنتيم من شركة «العمران الشرق»

في 03/06/2026 على الساعة 21:30

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، قبل لحظات من زوال اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من أبرز قضايا تبديد واختلاس الأموال العمومية، المرتبطة بشركة «العمران الشرق»، والتي توبع فيها 12 متهما من بينهم المدير الجهوي السابق للشركة وأطر ومهندسون ومسيرو مقاولات، على خلفية شبهات تتعلق باختلالات مالية وتدبيرية أدت إلى خسائر قدرت بأزيد من 61 مليار سنتيم.

وجاءت متابعة المتهمين، عقب شكاية تقدم بها المدير العام لمجموعة «العمران» لدى النيابة العامة، بعدما قامت الإدارة الجماعية للمجموعة بإجراء مراقبة داخلية وافتحاص وتفتيش لشركة «العمران بجهة الشرق» شهر مارس من سنة 2024، ما كشف عن وجود اختلالات مالية خطيرة بالشركة -في عهد مديرها السابق-، إلى جانب تسجيل تجاوزات وخروقات وصفت بالخطيرة في تدبير عدد من المشاريع والصفقات العمومية.

وقضت الهيئة القضائية برئاسة المستشار محمد بن معاشو بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق المدير العام السابق لشركة العمران بجهة الشرق، زكرياء لزرق، والقاضي بإدانته بثماني سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل «اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ وإقصاء منافسين بوسائل احتيالية والاستفادة من مصالح داخل المؤسسة التي كان يتولى إدارتها».

كما أيدت المحكمة الحكم الابتدائي الصادر في حق (ع.أ)، والقاضي بسجنه ثلاث سنوات نافذة وتغريمه 50 ألف درهم، بعد إدانته بتهمة تبديد أموال عامة، فيما أبقت على العقوبة الصادرة في حق (ع.ا) والمحددة في سنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها 30 ألف درهم، إثر إدانته بالمشاركة في تبديد أموال عامة واستغلال النفوذ والمساهمة في إقصاء منافسين بطرق احتيالية.

وفي السياق ذاته، أيدت المحكمة الأحكام الابتدائية الصادرة في متهمين آخرين، والقاضية بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهما، وذلك بعد إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليهما.

وباستثناء تعديل جزئي هم متهمين كانا قد حصلا على البراءة ابتدائيا، حيث تم تحويلها إلى عقوبتين حبسيتين نافذتين بلغت سنة سجنا لأحدهما وستة أشهر للثاني، فقد أيدت الغرفة الاستئنافية في مجملها الأحكام الصادرة عن غرفة جرائم الأموال الابتدائية خلال شهر نونبر الماضي، منهية بذلك فصول ملف أثار اهتماما واسعا بالنظر إلى حجم الأموال موضوع المتابعة وطبيعة المسؤوليات التي شملتها القضية.

ويتابع المتهمون في هذه القضية بتهم جنائية ثقيلة، من بينها «اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، واستغلال النفوذ، وإقصاء منافسين باستعمال وسائل احتيالية والمشاركة في هذه الأفعال، فضلا عن الاستفادة من مصالح داخل مؤسسة كان أحد المتهمين يتولى إدارتها».

تحرير من طرف يسرى جوال
في 03/06/2026 على الساعة 21:30