وأوضح المرصد، في بيان له، أن مشاهد سباحة الأطفال داخل ضاية المنتزه لم تعد سوى مظهرا من مظاهر الاختلالات التي يعرفها الموقع، في ظل غياب المراقبة والتدابير الكفيلة بحماية هذا الفضاء العمومي والمحافظة على مكوناته البيئية.
وأضاف المصدر ذاته أن المنتزه يشهد باستمرار سلوكيات وصفها بغير الحضارية، من بينها إشعال النيران وطهي الطعام فوق المساحات العشبية باستعمال « المجامر » أو « الكانون »، وهو ما يتسبب في إتلاف الغطاء النباتي وتلويث الفضاء بفعل الأدخنة المتصاعدة ومخلفات الشواء التي تشوه المنظر العام للمكان.
ولم تقف مظاهر التخريب عند هذا الحد، بحسب البيان، بل امتدت لتطال التجهيزات الأساسية للمنتزه، حيث تم تكسير عدد من المقاعد الخشبية المخصصة لراحة الزوار، واستعمال أخشابها في صناعة أدوات وعوامات بدائية للسباحة داخل الحوض المائي، في سلوك اعتبره المرصد استهدافا مباشرا للمال العام وللمجهودات المبذولة لتأهيل هذا الفضاء.
وفي هذا السياق، وجه مرصد الشأن المحلي تساؤلات إلى المجلس الجماعي حول مدى تفعيل بنود صفقة تدبير المساحات الخضراء، التي تنص على توفير الحراسة داخل المنتزه، متسائلا عن أسباب استمرار هذه التجاوزات في ظل غياب إجراءات رادعة لحماية الموقع.
ودعا المرصد الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لفرض النظام والحفاظ على ما تبقى من جمالية منتزه الذهيبة، مؤكدا أن صون هذا الفضاء البيئي وحماية المال العام المستثمر فيه مسؤولية جماعية تستوجب التحرك الفوري قبل فوات الأوان.
