هل أربك نظام «التوقيت الميسر» عملية تسجيل المرشحين بالماسترات الجامعية؟

عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار

في 01/10/2026 على الساعة 13:30

تعيش اليوم مختلف المؤسسات الجامعية بالمملكة، حالة من التخبط والفوضى بعد إقرار وفرض نظام «التوقيت الميسر» على الطلبة الموظفين والأجراء من أجل متابعة دراستهم سواء في الإجازة أو الماستر أو الدكتوراه، الأمر الذي تسبب في نوع من التراجع على مستوى تسجيل المرشحين خلال الموسم الجامعي الجديد 2026 ـ 2027.

ونظرا لهذا التراجع في عملية استقطاب المرشحين، فإن العديد من الشعب العلمية والقانونية والاقتصادية والأدبية في مختلف جامعات المملكة، اضطرت إلى استئناف عملية الإعلان عن فتح مواعيد جديدة من أجل اجتياز الاختبارات الكتابية والشفوية الخاصة بسلك الماستر، كمحاولة إلى إعادة بناء الثقة مع المرشحين الذين اعتبر بعضهم بأن قرار «التوقيت الميسر» رغم ما يوفره من إمكانات على مستوى تدبير الزمن الجامعي وجعل الموظف والأجير في قلب مؤسسات التعليم الجامعي، فإنه يشكل في عمقه ضربا لمجانية التعليم، علما أن رسوم التسجيل لم تكن مفروضة على كل الطلبة الذين يدرسون ضمن التوقيت العادي وبشكل مجاني.

وفي حديثهم إلى Le360، اعتبر إداريون بمؤسسات جامعية أنهم، لأول مرة، يعيشون هذا الارتباك على مستوى تسجيل طلبة الماستر، علما أن عدد الطلبة الذين يتسجلون في سلك الماستر لا يتجاوزون 25 طالبا أو30 على الأكثر حسب اختلاف التخصص العلمي. ويسجل المتحدث ملاحظة أساسية في أن عدم التحاق الطلبة بالماسترات المفتوحة، لا يمكن أن يكون سببه «التوقيت الميسر»، معتبرا أن هذه العملية مجرد نظام يقوم على مسألة تدبير وتنظيم التوقيت الجامعي بما يتماشى مع يوميات الموظفين.

واعتبر المصدر أن إعادة فتح عملية التسجيلات القبلية الخاصة بالماستر تبقى ضرورية وخاضعة لدفتر الضوابط البيداغوجية، حتى لا يتم سحب اعتماد الماستر من الشعبة.

وشدد المتحدث أن هذه العملية تظل مجرد عملية إدارية عادية بامتياز، لا علاقة لها بفشل نظام «التوقيت الميسر».

وفي حوار سابق أجراه Le360 مع مصطفى الخيدار، نائب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، فإن رسوم التسجيل ستلعب دورا مهما في دعم وتثمين البحث العلمي وجعل الجامعة تدخل في قلب تحديث البحث العلمي الذي يبدأ بضرورة خلق موارد مادية تساعد الباحثين والطلبة على القيام بأبحاثهم، دون أي مشاكل مادية قد تعترض مسار بحثهم.

لكن في مقابل ذلك، نجحت بعض الماسترات الأخرى، من اختيار المرشحين منذ المرحلة الأولى من الإعلان، ما يعني أن الأمر متعلق فقط ببعض الكليات التي تنتسب من ناحية التنظيم إلى جامعة محمد الخامس بالرباط، والتي اضطرت إلى فتح لوائح جديدة من أجل التحاق العدد الكافي من المرشحين الأجراء والموظفين الذين يريدون متابعة دراساتهم الأكاديمية والحصول على شواهد معترف بها.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 01/10/2026 على الساعة 13:30