وأكدت المبادرة بإقليم فكيك، في بلاغ صحفي، تحصل le360 على نسخة منه، على مواصلة انخراطها في تقوية النسيج التعاوني المحلي، وتمكين التعاونيات من آليات الإنتاج والتسويق والتأهيل، بما يساهم في خلق فرص الشغل، وتحسين الدخل، وتحقيق تنمية مستدامة لفائدة الساكنة.
وأشار البلاغ نفسه، إلى أن تخليد هذه المناسبة العالمية يأتي هذه السنة تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني… من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، بهدف إبراز الدور المحوري الذي تضطلع به التعاونيات في بناء اقتصاد أكثر شمولية واستدامة، ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة في أفق سنة 2030، مضيفا أنه وفي هذا الإطار، كشفت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بفجيج أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكنت من دعم وتمويل 53 مشروعا لفائدة 53 تعاونية بالإقليم، بغلاف مالي إجمالي ناهز 14,71 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز قدرات الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتثمين المؤهلات المحلية.
وتندرج هذه المشاريع، حسب المصدر نفسه، ضمن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بـ”تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، والذي يهدف إلى خلق فرص الشغل، وتعزيز المبادرات المدرة للدخل عبر اعتماد جيل جديد من المشاريع المرتبطة بسلاسل الإنتاج والقيم المحلية، بما يتيح استثمار الموارد والإمكانات المتوفرة بالإقليم.
وشدد البلاغ على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجهت خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2023 محور “تحسين الدخل”، نحو دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال مواكبة التعاونيات وحاملي المشاريع المنبثقة عن تحليل سلاسل القيم، عبر تقديم الدعم المالي والمساعدة التقنية والتأطير اللازم، بما في ذلك المساعدة على إنشاء التعاونيات، والحصول على شهادات الجودة وتطوير القدرات التدبيرية والتسويقية، بالإضافة إلى مساهمتها في تشجيع الشباب وحاملات المشاريع على تأسيس تعاونيات إنتاجية وخدماتية، عبر توفير آليات الدعم المالي والتقني الضرورية، الأمر الذي يساعد على إدماج عدد من الأنشطة الاقتصادية ضمن القطاع المنظم، ويعزز مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تحقيق الإدماج الاجتماعي ومحاربة الهشاشة.
وفي الجانب المتعلق بتقوية القدرات، بيّن البلاغ نفسه، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم فكيك قامت بدعم التعاونيات من خلال تنظيم دورات تكوينية في مجالات متعددة مرتبطة بالتدبير والتسيير والتسويق، إلى جانب مواكبتها خلال مختلف مراحل التأسيس والحصول على التراخيص الضرورية، بما يضمن استدامة هذه المشاريع وتحسين تنافسيتها.
وتعكس هذه الحصيلة، بحسب المعطيات المقدمة، المكانة التي يحتلها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن أولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم فجيج، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية، وتحسين دخل الأسر، وخلق فرص الشغل، وتعزيز دينامية المقاولة التعاونية في مختلف المجالات الإنتاجية والخدماتية.
