«كاسامار» طرفاية.. قلعة بحرية تصارع الأمواج وتترقب نهضة سياحية وتنموية

معلمة «دار البحر» أو «كاسامار» قبالة شاطئ طرفاية

في 24/08/2026 على الساعة 11:11

فيديوتنتصب معلمة «دار البحر» أو «كاسامار» قبالة شاطئ طرفاية كشاهد معماري فريد يقاوم قساوة الأمواج وعوادي الزمن منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر، حين شيدها المستكشف الإسكتلندي دونالد ماكينزي وسط مياه الأطلسي ورماله الذهبية، لتتحول مع توالي العقود إلى أيقونة بصرية تمنح «مدينة العبور» هويتها التاريخية الخاصة.

ويتيح الجزر البحري لزوار المدينة وعشاق السياحة التراثية فرصة النفاذ إلى عمق المعلمة واستكشاف فضاءاتها.

وفي هذا السياق، يوضح رئيس الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين، سالم معتوگ، أن هذا الحصن الأثري يمثل ذاكرة حية للمنطقة تمتد إلى ما قبل استرجاعها إلى حظيرة الوطن، مثمنا المبادرات الرسمية الرامية إلى صيانته ورد الاعتبار إليه لتعزيز الإشعاع الثقافي والجاذبية السياحية للمدينة.

ويرى الفاعل السياحي ذاته أن مشاريع التأهيل الجارية ستمنح شحنة قوية للنشاط الاقتصادي بالحاضرة الأطلسية الهادئة، مستفيدة من الإقبال المتزايد للسياح المغاربة والأجانب، ومستندة إلى ما تنعم به المنطقة من استقرار وأمن وتطور في بنياتها التحتية والخدماتية.

ومن داخل البناية الصامدة، يؤكد الناشط المدني النعمة ماء العينين أن الزيارة الميدانية التي أجراها وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد رفقة وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي في فبراير 2025، في سياق الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء، شكلت محطة فارقة لتثبيت مشاريع الترميم الشامل لهذا الإرث المادي.

ويرتقب الفاعلون المحليون أن تثمر خطط الحماية والتثمين دفعة حقيقية لاقتصاد الإقليم، لاسيما مع التطلعات المعلقة على إعادة تشغيل الخط البحري الرابط بين طرفاية وجزر الكناري، الأمر الذي سيفتح آفاقا واسعة لإنعاش الحركة التجارية وخلق فرص شغل جديدة لشباب المنطقة.

وتعد معلمة كاسامار مرجعا تاريخيا لعشاق البحر والتاريخ وعبقه، خصوصا في ظل المشاريع المستقبلية التي ينتظرها سكان وجيران « شاطئ كاسامار »، حيث سينعكس كل ذلك على الإنعاش الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص الشغل لدى الساكنة المحلية والوطنية.

تحرير من طرف حمدي يارى
في 24/08/2026 على الساعة 11:11