ويتيح الجزر البحري لزوار المدينة وعشاق السياحة التراثية فرصة النفاذ إلى عمق المعلمة واستكشاف فضاءاتها.
وفي هذا السياق، يوضح رئيس الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين، سالم معتوگ، أن هذا الحصن الأثري يمثل ذاكرة حية للمنطقة تمتد إلى ما قبل استرجاعها إلى حظيرة الوطن، مثمنا المبادرات الرسمية الرامية إلى صيانته ورد الاعتبار إليه لتعزيز الإشعاع الثقافي والجاذبية السياحية للمدينة.
معلمة «دار البحر» أو «كاسامار» قبالة شاطئ طرفاية. Le360
ويرى الفاعل السياحي ذاته أن مشاريع التأهيل الجارية ستمنح شحنة قوية للنشاط الاقتصادي بالحاضرة الأطلسية الهادئة، مستفيدة من الإقبال المتزايد للسياح المغاربة والأجانب، ومستندة إلى ما تنعم به المنطقة من استقرار وأمن وتطور في بنياتها التحتية والخدماتية.
ومن داخل البناية الصامدة، يؤكد الناشط المدني النعمة ماء العينين أن الزيارة الميدانية التي أجراها وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد رفقة وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي في فبراير 2025، في سياق الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء، شكلت محطة فارقة لتثبيت مشاريع الترميم الشامل لهذا الإرث المادي.
ويرتقب الفاعلون المحليون أن تثمر خطط الحماية والتثمين دفعة حقيقية لاقتصاد الإقليم، لاسيما مع التطلعات المعلقة على إعادة تشغيل الخط البحري الرابط بين طرفاية وجزر الكناري، الأمر الذي سيفتح آفاقا واسعة لإنعاش الحركة التجارية وخلق فرص شغل جديدة لشباب المنطقة.
وتعد معلمة كاسامار مرجعا تاريخيا لعشاق البحر والتاريخ وعبقه، خصوصا في ظل المشاريع المستقبلية التي ينتظرها سكان وجيران « شاطئ كاسامار »، حيث سينعكس كل ذلك على الإنعاش الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص الشغل لدى الساكنة المحلية والوطنية.





