وتفيد معطيات خاصة أن المشتبه فيه، البالغ من العمر 22 سنة، قطع أشواطا متقدمة في مسار التحضير لمشاريعه الإرهابية داخل المملكة؛ إذ تجاوز مرحلة الاستقطاب النظري نحو الخطوات الإجرائية الميدانية، وبدأ فعليا في إجراء تجارب أولية لصناعة وتركيب عبوات متفجرة لاستهداف أمن المواطنين والمنشآت.
وفي تفاصيل المحجوزات، مكنت عمليات التفتيش الدقيقة المنجزة داخل مسكن المعني بالأمر، وفق ما أورده بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، من حجز ترسانة متنوعة من الوسائل المادية والتقنية، شملت هاتفا معدلا وموصولا بأسلاك كهربائية، وآلة وأسلاك تلحيم، وبطاريات، وأشرطة لاصقة، وقواطع كهربائية، علاوة على كمية من المسامير ومواد كيميائية سائلة وصلبة يشتبه في توظيفها لتحضير المتفجرات، وتخضع حاليا للخبرات العلمية لتحديد تركيبتها والغرض الدقيق من حيازتها.
وبموازاة الشق الميداني، وضع المحققون اليد على مخطوطات تقنية تتضمن أساليب إجرامية في الاختراق السيبيراني، ما يؤكد سعي المشتبه فيه لدمج الهجمات الرقمية بالتكتيكات التخريبية على أرض الواقع.
وإثر انتهاء التدخل، جرى خفر الموقوف إلى مقر «البسيج» وإيداعه تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث المنجز تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، قصد تفكيك كافة خيوط هذا المخطط، وتحديد مدى تشعب ارتباطاته المفترضة داخل التراب الوطني أو خارجه.