وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 15 شتنبر الجاري، أن أبرز مستجدات القانون الجديد تتمثل في تتميم المادة 193 من مدونة الشغل، عبر حراس الأمن الخاص المرتبطين بعقود مع مقاولات الحراسة المتخصصة من الأنظمة السابقة، التي كانت تتيح تمديد ساعات العمل اليومية لتصل إلى 12 ساعة في اليوم، دون احتساب عادل ومناسب للساعات الإضافية.
وكشفت اليومية أن مقاولات الحراسة أصبحت، بموجب التعديل الجديد، ملزمة بالتقيد بالقواعد العامة لمدة الشغل واعتبار كل ساعة تتجاوز المدة القانونية ساعة إضافية تستوجب التعويض، وفق التشريعات الجاري بها العمل، ما يعيد الاعتبار للكرامة المهنية ويضمن بيئة عمل لائقة لأعوان الحراسة في القطاعين العام والخاص.
وأوضحت الجريدة أن مقتضيات القانون الجديد، تنص لتفادي أي تأثيرات سلبية مفاجئة لشركات الحراسة، على منح مهلة انتقالية لمدة اثني عشر شهرا من تاريخ صدوره بالجريدة الرسمية، ما سيمكن المقاولات المعنية من مهلة لإعادة هيكلة عقودها مع الزبناء والمؤسسات المستفيدة من خدمات الحراسة، وتنظيم الجداول الزمنية ومناوبات العمل لأعوانها، بما يتوافق مع المعايير القانونية الجديدة، لكن القانون يلزم الشركات في ما يتعلق بالعقود التي سيتم إبرامها بعد صدور القانون في الجريدة الرسمية بتطبيق المقتضيات الجديدة.
وأكدت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الوزارة الوصية على القطاع، عبأت ما لا يقل عن 600 مفتش شغل للتحقق من مدى احترام العقود الجديدة الموقعة مع حراس الأمن الخاص للمقتضيات الجديدة، وشددت الوزارة على ضرورة اتخاذ الإجراءات الزجرية لثني الشركات عن مواصلة خرق حقوق مستخدميها.
وأورد المقال أن تطبيق القانون الجديد المتعلق بتقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص يطرح تحديات مالية وتنظيمية مباشرة على مستوى العقود المبرمة بين مقاولات الحراسة والأطراف المتعاقد معها لتأمين الحراسة، سواء كانت إدارات عمومية أو مؤسسات خاصة، متمثلا في ارتفاع التكلفة الإجمالية للخدمات الأمنية، لأن إلغاء نظام 12 ساعة عمل يوميا، يفرض على الشركات تغطية الخصاص البشري الناتج عن تقليص ساعات العمل الفردية للأجراء.
