ويقضي البشير الشحمي (40 سنة)، الذي غادر مدينة طنجة في اتجاه «الرينكون»، عدة ساعات يوميا في ورشته الصغيرة بالقرب من مقر عمالة المضيق الفنيدق، حيث يمسك بيده قطعا خشبية ويحولها بعد رسم دقيق على شاشة الكمبيوتر إلى آلة خاصة تستعمل الليزر، حيث يصنع بها هدايا وأكسسوارات متعددة.
هكذا يحاكي هذا الشاب الصناع التقليديين من خلال قطع فنيّة مصنوعة من الخشب، فن العمارة في الشمال كما باقي المدن المغربية، ناهيك عن قطع من الزليج المغربي الأصيل.
ويروي الشحمي من خلال القطع التي يصنعها داخل ورشته قصة حضارة مغربية أصيلة تمتد جذورها إلى آلاف السنين، من خلال مشاهد لمدافع ومساجد وكل ما يتعلق بالصناعة التقليدية المغربية.
ويتابع زوار البشير الشحمي في ورشته كل تفاصيل المشهد التاريخي، الذي يركز عليه في هدايا يعرضها للبيع أمام الزوار والسياح والمواطنين، حيث يواصل التركيز على تقديم نموذج للصناعة التقليدية المغربية كما يعشقها الجميع.
فنان في المضيق يحول منحوتات خشبية إلى تحف عابرة للحدود. Le360
ويؤكد البشير الشحمي في تصريح لـLe360، أن ورشته خصصها لإعادة الحياة إلى معالم عديدة مغربية بينها الأبواب والأزقة وفن العمارة والمدن العريقة المغربية من خلال صناعة نسخ خشبية مصغرة مزينة بزخرفة متنوعة وبرموز تسر السياح المغاربة والأجانب.
ويقول البشير في هذا الصدد: «أنا سعيد جدا في عملي هذا منذ سنوات، وعشقي لهذا العمل نابع عن قناعاتي الشخصية بفن الرسم والنحت على الخشب بدقة متناهية، لوضع التفاصيل على القطعة الفنيّة المتمثلة ببيت مغربي أو مطعم أو مدينة بأكملها».
ويكشف الشحمي ولعه الشديد بهذه الحرفة التي يتقنها والتي أوصلته الى العالمية، حيث إن العشرات من الهدايا والتحف التي يصنعها وصلت إلى مقر الحكومة الإسبانية وإلى منازل عدد من السياح بالمغرب وأوروبا وإفريقيا .
ومن هذه الحرفة المميزة التي ينفرد بخصوصياتها، يؤكد الشحمي البشير، أنه يواصل إلى اليوم كسب قوت يومه منها، خصوصا في الفترة الحالية من الصيف، حيث يكثر الإقبال على مدينة المضيق والمدن الشمالية.








