حرائق شفشاون: أسطول «كنادير» ينفذ نحو 100 طلعة جوية لمحاصرة نيران غابة باب تازة

طائرة كنادير تطفئ حريقا غابويا بإقليم شفشاون

في 28/09/2026 على الساعة 10:00

ألقت طائرات «كنادير» التابعة للقوات الملكية الجوية حمولاتها المائية عبر 98 طلعة جوية، دعما لفرق الإطفاء الأرضية التي تسابق الزمن لاحتواء الحريق المهول المندلع بغابة «تنغاية»، الواقعة ضمن نفوذ دائرة باب تازة بإقليم شفشاون.

وتواصلت التدخلات الميدانية، الأحد 27 شتنبر، لليوم الثالث تواليا وسط استنفار قصوى لكافة الأجهزة المعنية، في مواجهة تضاريس جبلية وعرة ورياح وظروف شاقة عقدت وصول الآليات وصعّبت خنق ألسنة اللهب قبل زحفها نحو مساحات أوسع.

وسجلت الطلعات الجوية، خلال يوم الأحد وحده، 28 عملية إسقاط مائي دقيقة استهدفت البؤر المشتعلة، إضافة إلى زهاء 70 طلعة نُفذت يومي الجمعة والسبت، ما خفف الضغط عن فرق المشاة المرابطة في الميدان لتأمين النقاط الأكثر حساسية.

وعلى الأرض، تخوض فرق الإخماد المشتركة مواجهة معقدة ضد الجمر المتقد وسط مسالك صخرية عصية، متسلحة بجاهزية عالية رغم الإنهاك البدني وصعوبة التحرك، من أجل كبح امتداد النيران نحو التجمعات السكنية والغابات المجاورة.

وعززت الوكالة الوطنية للمياه والغابات حضورها التوجيهي بتجنيد مسؤوليها وتقنييها وحراسها الميدانيين، لتحديد إحداثيات النيران ذات الأولوية وتوجيه فرق الإسناد، بالتوازي مع رصد تطورات الرقعة الغابوية وتأمين الدواوير القريبة.

وتلتئم في خط المواجهة تشكيلات من القوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ومصالح المياه والغابات، فضلا عن رجال السلطة المحلية وأعوانها، وعناصر الإنعاش الوطني.

وسخرت عمالة إقليم شفشاون عتادا لوجستيا نوعيا لتسهيل تدفق الإمدادات، تسنده آليات تابعة لمجموعة الجماعات الترابية وشاحنات صهريجية استقدمت من مقاولات خاصة، لتوفير الدعم المائي المستمر لآليات التدخل السريع.

وكانت الشرارة الأولى للنيران قد انطلقت الجمعة 25 شتنبر بالموقع المسمى «أبروج» التابع للمنطقة الغابوية «باب القرن»، ما استدعى نزول عامل الإقليم إلى الميدان للإشراف المباشر على غرفة القيادة وتنسيق تحركات مختلف المتدخلين.

وأظهر التقدير الأولي للرقعة المحترقة، المعلن عنه السبت 26 شتنبر، تضرر نحو 110 هكتارات من الغطاء الغابوي دون تسجيل خسائر بشرية، وسط توقعات بارتفاع المساحة المتضررة ريثما تفصح المعاينات التقنية عن حصيلة رسمية محينة.

وتركز الجهود الميدانية حاليا على تبريد بؤر الجمر ومنع انبعاث ألسنة اللهب مجددا تحت وطأة التيارات الهوائية، حماية للمنظومة الإيكولوجية وسلامة الساكنة المحلية.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 28/09/2026 على الساعة 10:00