وحسب بلاغ صحفي للمنظمة فإن هذا البرنامج، الذي يندرج ضمن رؤية عابرة للأطلسي، يمتد من 4 إلى 15 ماي الجاري، ليرسي دعائم مقاربة شمولية تركز على التوازن العاطفي والاجتماعي والعلاقاتي.
وتأتي هذه الخطوة لتنسجم مع الطموحات المغربية في أفق «رياضة 2030»، معززة أهداف التنمية المستدامة في قطاعات الصحة والتعليم والمساواة.
ويشارك في هذه الدورة أزيد من 60 متخصصا، يتقدمهم طلبة كنديون في علم النفس التربوي إلى جانب أطر صحية ورياضية مغربية، في مزيج يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الميدانية.
ويهدف هذا التجمع إلى صياغة نماذج تدخل واقعية تستجيب للاحتياجات السيكولوجية العميقة للفئات المستهدفة.
وفي سياق الإشادة بهذا التعاون، أكد سيباستيان روي، القائم بالأعمال في سفارة كندا بالمغرب، أن مشروع «ATTACH» يجسد الالتزام المشترك بين الرباط وأوتاوا في مجالات الرفاهية النفسية للشباب، واصفا الرياضة بـ «الرافعة» الحقيقية للشمول والمرونة النفسية والتعاون العلمي المستدام.
هيكليا، يتوزع البرنامج على مرحلتين؛ تخصص الأولى لتكوين مكثف يشمل 35 ساعة في نظريات التعلق والتدخل التربوي، بينما تركز الثانية على التطبيق الميداني في مدارس ابتدائية عمومية بخمس مدن مغربية هي: سيدي قاسم، القنيطرة، بني ملال، الدار البيضاء والمحمدية.
ومن المرتقب أن يستفيد نحو ألف طفل من هذه البرامج التي تضع النمو العاطفي في قلب مسارهم الدراسي والرياضي.
من جانبه، أشار دافيد كوتي ديون، الأستاذ بجامعة مونتريال، إلى أن البرنامج يبني تصورا جديدا يجعل الرياضة إطارا لفهم العلاقات والاحتياجات الإنسانية. وهو ما زكاه محمد أمين زرياط، الرئيس المؤسس لـ«تيبو أفريقيا»، معتبرا أن الرياضة أضحت «إطارا تربويا وعلاقاتيا» يتجاوز التأطير البدني التقليدي، لرهان تكوين فاعلين قادرين على إدماج الأبعاد الإنسانية في الممارسات الرياضية اليومية.
بهذا الزخم، يفتح مشروع «أطاش» آفاقا غير مسبوقة لتحويل الملاعب والفضاءات الرياضية إلى منصات لبناء قدرات الأجيال الصاعدة، مكرسا نموذجا يربط البحث العلمي بالتجريب الميداني لخدمة التنمية الشاملة.
