موجة انتحار تحصد أرواح الشباب بطنجة وتطوان وتستنفر السلطات.. ماذا يقع في الشمال؟

انتحار "صورة تعبيرية"

انتحار "صورة تعبيرية"

في 26/04/2026 على الساعة 08:00

تتصدر فواجع الانتحار المشهد في جهة الشمال، بعدما سجلت مدينتا طنجة وتطوان سلسلة وفيات متلاحقة حصدت أرواح أربعة شباب في غضون خمسة أيام فقط، في موجة يأس مفاجئة لم تقتصر على الموت شنقا أو ارتماء من الأعالي، بل امتدت لتشمل محاولات انتحار «هستيرية» استنفرت الأجهزة الأمنية وفرق الإغاثة التي تسابق الزمن لمحاصرة هذا النزيف البشري المروع.

وتجاوز عدد الأشخاص (وغالبيتهم شباب) الذين أقدموا على وضع حد لحياتهم بواسطة حبل بكل من مدينتي طنجة وتطوان، أربع حالات، وذلك في ظرف لم يتجاوز خمسة أيام.

فواجع متتالية في طنجة وتطوان

في آخر حالات الانتحار المسجلة، سجلت إقامة «بيتي سكن» غرب مدينة طنجة، صباح الجمعة 24 أبريل، حالة انتحار لشاب في العشرينيات من عمره، عثر عليه جثة هامدة داخل «مقشدة» يعمل بها، بعدما استعمل حبلا لإنهاء حياته في ظروف وصفت بالغامضة.

الحادث استدعى تدخلا عاجلا للسلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني التي فتحت تحقيقا معمقا لكشف ملابسات الواقعة.

ولم يكد حي «بوخالف» يصحو من صدمة رحيل طالبة جامعية تنحدر من مدينة طانطان، أقدمت مساء الثلاثاء الماضي على وضع حد لحياتها شنقا داخل غرفتها بالحي الجامعي، حتى اهتز حي «فال فلوري» الراقي يوم الأحد 19 أبريل على فاجعة انتحار شاب يبلغ من العمر 34 سنة، ألقى بنفسه من الطابق السادس لمجمع سكني، ليفارق الحياة فورا متأثرا بإصابات بليغة على مستوى الرأس.

وفي تطوان، شهد أحد المساجد بحي «عيساوة» واقعة مثيرة مساء الإثنين 20 أبريل، حين انزوى شاب في الثلاثينيات من عمره داخل المصلى عقب أداء صلاة العصر، ليقدم على شنق نفسه بعد خلو المكان من المصلين، في حادثة خلفت ذهولا واسعا لدى الساكنة.

محاولات إنقاذ تحت سقف الهيستيريا

سجلت في مقابل هذا العدد القياسي من حالات الانتحار في مدينتي طنجة وتطوان، حالات أخرى من محاولات الانتحار نفذها شبان وفتيات وتم إنقاذهم في آخر لحظة قبل انتحارهم من سطح منزل أو من فوق مقهى شعبي أو من أعلى عمود كهرباء للتوتر العالي، كل ذلك حصل في ظرف لم يتجاوز أسبوعين.

وتوزعت هذه الحالات بين محاولتي قفز لفتاتين؛ الأولى بحي «بني ورياغل» والثانية من فوق سطح مقهى قرب السجن المدني «سات فيلاج» بطنجة، حيث تدخلت فرق الإغاثة في الوقت المناسب لثنيهما عن الفعل.

وفي منطقة «مغوغة»، حبس المارة أنفاسهم حين تسلق شاب عمودا كهربائيا للتوتر العالي مهددا بالقفز، قبل أن تتمكن عناصر الوقاية المدنية من إنقاذه باستخدام تجهيزات خاصة.

كما شهد حي «بئر الشفا» الشعبي حالة استنفار مماثلة مساء الأربعاء 15 أبريل، بعدما هددت سيدة برمي نفسها من علو في حالة هستيرية، قبل أن ينجح تدخل المواطنين والسلطات في احتواء الوضع وتفادي كارثة محققة.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 26/04/2026 على الساعة 08:00