وفاة عبد الحق التازي.. رحيل قامة بارزة في حزب الاستقلال

عبد الحق التازي (1939 - 2026)

في 16/09/2026 على الساعة 16:49

توفي اليوم الأربعاء 16 شتنبر بالرباط، القيادي في حزب الاستقلال والوزير والبرلماني الأسبق عبد الحق التازي، عن عمر ناهز 87 سنة. ووري جثمان الراحل الثرى اليوم بمقبرة «الشهداء» بالعاصمة، مباشرة بعد أداء صلاة العصر.

وبوفاته، يفقد حزب الاستقلال أحد رموزه التاريخية التي نذرت قسطا وافرا من حياتها للنضال الحزبي وتدبير الشأن العام.

رأى الفقيد النور بمدينة فاس سنة 1939، منتميا إلى ذلك الرعيل الذي أسهم مع فجر الاستقلال في إرساء دعائم المؤسسات وتشييد الإدارة الوطنية. واستهل مساره المهني في ميدان التنمية الفلاحية والقروية، متسلحا بدبلوم مهندس زراعي ناله من معاهد باريس.

وواكب التازي إعداد وتنزيل أول مخطط خماسي للمغرب المستقل، متدرجا في مهام ومسؤوليات شتى داخل قطاع الفلاحة، قبل أن يدير «المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية».

وبالتوازي مع هذا المسار التقني، انخرط التازي باكرا في العمل السياسي تحت لواء حزب الاستقلال، والتحق بقيادته خلال المؤتمر السابع سنة 1965، ليتولى سنة 1969 الأمانة العامة لمنظمة «الشبيبة الاستقلالية». واستمر على مدى أربعة عقود ضمن أبرز أطر وقيادات الحزب الذي ارتبط باسم الزعيم علال الفاسي.

وقاد هذا الحضور السياسي الراحل نحو التدبير الحكومي ابتداء من سنة 1977، حيث تقلد مسؤوليات تنفيذية استمرت إلى منتصف الثمانينيات، إذ عين كاتبا للدولة مكلفا بتكوين الأطر في حكومة أحمد عصمان، وهي المهمة التي حافظ عليها ضمن حكومات لاحقة.

وعقب مغادرته المنصب الوزاري، واصل التازي نشاطه داخل المؤسسة التشريعية، متحملا رئاسة «فريق الوحدة والتعادلية» بمجلس النواب، ثم تولى لاحقا مسؤوليات أخرى بالغرفة الثانية في مجلس المستشارين.

وفي سنة 2015، وثق الراحل محطات مساره في مؤلف موسوم بـ«مذكرات في النضال الوطني والسياسي والدبلوماسي»، أنجزه بتعاون مع الصحفي تميم بنغموش.

واسترجع الكتاب، عبر حوار صحفي مطول، تفاصيل تجربته المهنية والحزبية، مستحضرا وقائع فاصلة من تاريخ المغرب السياسي قبل الاستقلال وبعده.

وبرحيله اليوم بالرباط، تسدل الستار تجربة سياسية عايشت مراحل حاسمة في تاريخ البلاد، بدءا من ملحمة بناء الدولة الوطنية وصولا إلى تحولات المشهد الحزبي والبرلماني المعاصر.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 16/09/2026 على الساعة 16:49