ويحرص العديد من أبناء المنطقة على ارتداء الدراعة والملحفة خلال المناسبات الدينية والاجتماعية الكبرى، وفي مقدمتها عيد الأضحى، باعتبارهما رمزين للهوية الحسانية وعنوانا للأصالة والانتماء. فهذه الأزياء التقليدية لا تقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل تحمل في طياتها دلالات ثقافية واجتماعية تعكس عمق ارتباط الساكنة بتراثها المحلي.
وخلال جولة وسط مدينة الداخلة، عبر عدد من المواطنين عن اعتزازهم بهذا الموروث الذي توارثوه عن الآباء والأجداد، مؤكدين أن ارتداء اللباس التقليدي في الأعياد يضفي على المناسبة طابعا خاصا ويعزز قيم التآزر والتواصل بين أفراد المجتمع. كما يرى آخرون أن المحافظة على هذه العادات تشكل مسؤولية جماعية تساهم في صون الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
ورغم الانفتاح على أنماط اللباس الحديثة، ما تزال الدراعة والملحفة تحافظان على مكانتهما المتميزة في المناسبات الكبرى، لتبقى الداخلة، كما باقي مدن الصحراء المغربية، شاهدة على استمرار حضور الموروث الحساني في تفاصيل الحياة اليومية وأفراحها، وفي مقدمتها عيد الأضحى الذي يشكل مناسبة تتجدد فيها مظاهر الاعتزاز بالأصالة والتقاليد.
