وانطلقت شرارة الجدل عقب تداول معطيات تصف الوجبة بـ«الهزيلة»، حيث شبهها البعض بطعام المؤسسات السجنية، معتبرين أنها لا تليق بطلبة في طور النمو البيولوجي والمعرفي، ويخضعون لنظام تحصيل علمي مكثف يتطلب تغذية متوازنة وقدرات ذهنية عالية.
وعكست التفاعلات الرقمية انقساما حادا في قراءة الواقعة؛ إذ صب تيار من المعلقين جام غضبه على ما وصفوه بـ«الاستهانة بكرامة الطالب»، ملمحين إلى وجود اختلالات محتملة في تدبير ميزانيات التغذية داخل الداخليات.
وذهب هؤلاء إلى المقارنة بين وضعية المؤسسات في المدن الكبرى ونظيراتها في جهة الشرق، ما أعاد سؤال «العدالة المجالية» وتكافؤ الفرص إلى الواجهة.
في المقابل، برزت أصوات حاولت التخفيف من وطأة الانتقادات عبر توظيف خطاب «القناعة» أو الصبر على الشدائد كجزء من التكوين الشخصي، وهو الطرح الذي واجه استنكارا واسعا من لدن حقوقيين ومهتمين بالشأن التربوي، معتبرين أن حقوق الطالب في إطعام لائق ليست مجالا للوعظ أو المساومة.
هذا النقاش المتصاعد وضع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومعها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، في مرمى المساءلة الشعبية.
وينتظر المتتبعون توضيحات رسمية تكشف حقيقة الظروف المعيشية داخل هذه المؤسسة، في وقت تتزايد فيه المطالب بفتح تحقيق جدي ينهي التضارب في الروايات ويضمن جودة الخدمات الاجتماعية بما ينسجم مع طموحات الارتقاء بالمنظومة التعليمية.
