على هامش ملتقى التصوف.. ساكنة مداشر بركان تروي تفاصيل استفادتها من القافلة الطبية بالزاوية البودشيشية

ساكنة مداشر بركان تستفيد من القافلة الطبية بالزاوية البودشيشية

في 25/08/2026 على الساعة 07:00

فيديوتتواصل بالزاوية القادرية البودشيشية بإقليم بركان، فعاليات القافلة الطبية متعددة الاختصاصات، في نسختها التاسعة والعشرين، وذلك على هامش فعاليات النسخة الحادية والعشرين للملتقى العالمي للتصوف، وذلك في أجواء إنسانية مفعمة بروح التضامن والتآزر.

استقبلت أروقة القافلة الطبية للزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، يوم السبت 22 غشت، مئات المواطنين الوافدين من مختلف مداشر وقرى إقليم بركان، وسط مشاعر ارتياح واسعة وتفاعل إنساني لافت، عكسته شهادات المستفيدين من الفحوصات المتخصصة والتدخلات الجراحية المنظمة على هامش فعاليات الدورة الحادية والعشرين للملتقى العالمي للتصوف.

ورسمت العمليات الجراحية لطب العيون، خاصة إزالة «الجلالة» (المياه البيضاء)، ملامح الفرح على وجوه العشرات من المسنين والفئات الهشة، حيث عبر مواطنون خضعوا لهذه العمليات عن عميق امتنانهم للرعاية الطبية وحسن التنظيم.

وأكد أحد المستفيدين، القادم من وسط قروي، أن المبادرة أعادت له الأمل في استعادة بصره وتجاوز معاناة دامت طويلا، بعدما وفرت له الفحوصات والعملية الجراحية والأدوية دون أي تكاليف مادية تثقل كاهل أسرته.

وحملت شهادات المرضى أبعادا إنسانية بليغة، إذ أوضح مستفيد يتابع علاجه من مرض السرطان بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، أن القائمين على المبادرة حرصوا على التواصل المباشر معه وبرمجة استفادته من عملية جراحية دقيقة للعيون مع مواكبة صحية خاصة، موجها شكره للأطقم الطبية المتطوعة وأهل الزاوية على هذه الالتفاتة التي خففت عنه وطأة المرض.

وفي أروقة التشخيص والتوجيه، أبدت نساء توافدن بكثافة على خدمات الكشف المبكر عن أورام الثدي وعنق الرحم وطب العيون، ارتياحهن لجودة التأطير الطبي وحفاوة الاستقبال، مشيدات بتوفير النظارات الطبية والعلاجات الضرورية بالمجان.

وأجمعت ارتسامات متطابقة للمواطنين على أن انضباط الأطقم وسلاسة المسار العلاجي أزاحا عن كاهلهم مشقة التنقل نحو المستشفيات البعيدة وتكاليف العلاج الباهظة.

وترجمت هذه الانطباعات الميدانية نجاح برنامج النسخة التاسعة والعشرين للقافلة، المنظمة بالتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببركان وبشراكة مع أطباء من المستشفيين الجامعيين بوجدة والدار البيضاء والجمعية الطبية للتضامن ومؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية.

وتأتي هذه القافلة حسب محمد القادري بودشيش، رئيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية للزاوية القادرية البودشيشية، تجسيدا لقيم التضامن والتكافل، وانسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تجعل من خدمة المواطن وتعزيز التماسك الاجتماعي إحدى ركائز العمل الإنساني والتنموي، من خلال السعي إلى تخفيف العبء عن الأسر المعوزة في العالمين القروي والحضري.

وأوضح المتحدث، في تصريح لـLe360، أن النسخة التاسعة والعشرين من هذه القافلة، تنظم بالتنسيق مع السلطات المحلية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببركان، وبشراكة مع أطباء من المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة والمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، والجمعية الطبية للتضامن، ومؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية.

وأوضح القادري بودشيش أن برنامج القافلة يمتد على خمسة أيام، حيث افتتحت فعالياتها بعملية الإعذار بمناسبة المولد النبوي الشريف، وهي سنة دأبت الزاوية على تنظيمها سنويا، قبل أن تنطلق، في مساء اليوم نفسه، العمليات الجراحية الخاصة بطب العيون، والتي استفاد منها 140 شخصا، مضيفا أن البرنامج يشمل كذلك مواكبة عدد من الحالات المزمنة، خاصة سرطان الثدي وعنق الرحم، من خلال الاستفادة من خدمات التشخيص المبكر، حيث يرتقب أن يستفيد 500 شخص من هذه العملية، بما يعزز البعد الوقائي للقافلة إلى جانب بعدها العلاجي.

وشدد المتحدث ذاته على أن نجاح هذه المبادرة الإنسانية لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود السلطات المحلية والأطباء المتطوعين ومختلف الشركاء، مؤكدا أن القافلة تشكل محطة لتكريس خدمة المواطن وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.

وتواصل القافلة الطبية متعددة التخصصات بالزاوية القادرية البودشيشية ترسيخ حضورها كموعد إنساني مواز لفعاليات الملتقى العالمي للتصوف، واضعة البعد الاجتماعي والصحي في صلب هذه التظاهرة، ومقدمة نموذجا عمليا لتحويل قيم التضامن والتآزر إلى مبادرات ملموسة يستفيد منها المواطنون، في انسجام مع التوجهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التضامن، وتعزيز مقومات التنمية البشرية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 25/08/2026 على الساعة 07:00