وكانت القضية قد انفجرت بعد تداول تدوينات وانتقادات اعتبرت أن الوجبة المقدمة لتلاميذ الأقسام التحضيرية “هزيلة”، ولا تليق بطلبة يقضون ساعات طويلة في الدراسة والتحصيل الأكاديمي، وهو ما فتح الباب أمام نقاش أوسع حول العدالة المجالية، وظروف الإيواء والإطعام داخل الداخليات، خاصة بالنسبة للمسالك التي يفترض أنها تُعد نخبة تعليمية مستقبلية.
وفي خضم هذا الجدل، أصدر مجلس طلبة المؤسسة بيانا استنكاريا وتوضيحيا، عبر فيه عن “بالغ الأسف والاستياء” مما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، نافيا بشكل قاطع صحة الادعاءات المنسوبة إلى الجسم الطلابي في حق إدارة المؤسسة.
وأكد المجلس، في البيان المؤرخ في 8 ماي 2026، والذي تحصل le360 بنسخة منه، أنه باعتباره “الممثل الشرعي والوحيد” لتلاميذ المؤسسة، يرفض ما وصفه بـ”الأكاذيب والمغالطات” التي تستهدف، بحسب تعبيره، تشويه سمعة الثانوية، والنيل من المجهودات الإدارية والتربوية المبذولة، مشيرا بشكل خاص إلى “صورة الصحن” التي أثارت الجدل.
إقرأ أيضا : وجبة تلاميذ الأقسام التحضيرية بوجدة تشعل منصات التواصل وتضع جودة إطعام الأقسام التحضيرية تحت المجهر
واعتبر مجلس الطلبة أن التصرفات التي رافقت نشر تلك المعطيات تبقى “فردية”، ولا تمثل آراء أو تطلعات أغلبية التلاميذ، بل تهدف إلى “زعزعة الاستقرار التربوي” داخل المؤسسة، مجددا ثقته الكاملة في الإدارة، ومؤكدا على استمرار قنوات الحوار المباشر بين المجلس والإدارة لمعالجة أي إشكال بعيدا عن “التشهير والتضليل”، معلنا تبرؤه من أي جهة أو شخص يتحدث باسم التلاميذ دون تكليف رسمي، داعيا زملاءه إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات، ومشددا على مواصلة العمل المشترك مع الإدارة من أجل “مصلحة التلميذ والرقي بالمستوى التعليمي للمؤسسة”.
من جهتها، خرجت إدارة المؤسسة عن صمتها، نافية حسب مصدر منها، بشكل قاطع ما تم تداوله، وواصفة الأمر بـ”المزاعم الكاذبة” التي تقف وراءها، حسب تعبيرها، فئة من الطلبة غير المنضبطين والمكثرين من الغياب، كرد فعل على الصرامة التي تعتمدها الإدارة في تطبيق النظام الداخلي.
وأوضحت الإدارة، حسب المصدر نفسه، أن بعض الطلبة الذين اعتادوا التغيب عن الدراسة، وبعد إخضاعهم للإجراءات القانونية والتنظيمية، من التزامات ومجالس تأديبية، لجؤوا إلى نشر هذه الادعاءات، “في محاولة انتقامية للإساءة إلى صورة المؤسسة”، وفق روايتها، مشددة على أن الصورة المتداولة “مفبركة” ولا تعكس واقع الوجبات المقدمة داخل المؤسسة، ومؤكدة أن خدمات الإطعام تتم وفق شروط السلامة الصحية، مع احترام المعايير الكمية والنوعية الضرورية لضمان تغذية متوازنة وصحية لفائدة تلاميذ الأقسام التحضيرية.
وأبرزت الإدارة توفرها على “إثباتات موثقة”، تتضمن صورا لعمليات الإطعام داخل مطعم المؤسسة المجهز بكاميرات مراقبة، معتبرة أن هذه المعطيات تدحض مختلف الادعاءات التي تم الترويج لها خلال الأيام الأخيرة، مختتمة توضيحاتها بالتأكيد على التزامها بتوفير ظروف ملائمة وآمنة للتلاميذ، وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ومعتبرة أن ما يتم تداوله لا يعدو أن يكون “تشويشا لا قيمة له”.
