وعوضت الطبيعة الخريفية المعتدلة غياب البساط الأبيض المعتاد في هذا المرتفع الجبلي، إذ شكلت مياه الينابيع والبحيرة الكبيرة متنفسا هادئا للمواطنين الباحثين عن سكينة الجبل بعيدا عن صخب المدن.
واستقطب هذا الفضاء وفودا نوعية زاوجت بين الترفيه والاستكشاف العلمي بفضل احتضانه «المرصد الفلكي لأوكايمدن»، الذي يمثل صرحا علميا رائدا على الصعيدين الوطني والقاري، مكرسا مكانة القمة كوجهة سياحية متواصلة الجاذبية على مدار فصول السنة دون الارتهان لرياضات التزلج وحدها.
وانعكس هذا الإنزال السياحي المكثف إيجابا على النسيج الاقتصادي والتجاري المحلي، محركا وتيرة المعاملات لدى أرباب الفنادق، والمآوي الجبلية، والمطاعم الشعبية التي استعادت حركيتها المعهودة.
إلى ذلك، فرضت السلطات المحلية ترتيبات أمنية وتنظيمية محكمة لتأمين انسيابية السير نحو القمة، خصوصا مع تزامن هذه الحركية مع أوراش توسعة المقطع الطرقي المؤدي للمنتجع، ما أتاح استقبال الوافدين في ظروف مريحة رسخت موقع أوكايمدن كأحد أبرز الملاذات الطبيعية في المملكة.