وحسب الجهة المنظمة فإن «الندوة تأتي بالنظر إلى الاهمية التي باتت تكتسيها الأسرة، باعتبارها ليست مجرد وحدة للقرابة أو فضاء خاصا للحياة اليومية، بل بوصفها مؤسسة اجتماعية تتكثف داخلها مختلف التناقضات التي يعرفها المجتمع الواحد، وتعيش على مجموعة من التغيرات والظواهر، فما تشهده الأسرة في الواقع المعاصر من تحولات لا يعكس تغيرا في بنيتها فحسب، وإنما يكشف أيضا عن انتقال في الروابط الاجتماعية داتها. والحالة هده بالمعرب على سبيل المثال لا الحصر، حيث انتهى البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025 إلى جملة من القضايا من بينها: تقلص التضامن بين الأجيال وشبكات القرابة وارتفاع الهشاشة البنيوية وتسجيل تزايد ملحوظ في أحادية الوالد وارتفاع نسبة الأسرة التي تعيلها النساء».
وترى الجهة المنظمة بأن ها الأمر «يسائل اليقينيات التقليدية المشتغلة بقضايا الأسرة والنوع الاجتماعي ويدعو إلى تجاوز منطلق الثنائيات التي يتحدد بالاستقرار والتفكك الأسري، إلى منطلق مركب ينشغل بسيرورة من التفاوض والمخاطرة وعدم اليقين والسيولة، خصوصا في ظل تصاعد النيوليبرالية وما يرافقها من تحولات اقتصادية وثقافية ورقمية وحتى عاطفية. ولعل دلك كله يساهم بشكل أو بآخر في تنامي السردية العلاجية للأسرة، سواء تعلق الأمر بالحياة الاجتماعية أو الصحة العقلية والنفسية أو الجنسية والعاطفية، ليتحول بدلك الخطاب الخاص إلى خطاب عمومي يستحضر المعايير والقيم».
