مغربي سرب أسرار أمراء سعوديين لـ «داعش»

عناصر من التنظيم الإرهابي "داعش"

عناصر من التنظيم الإرهابي "داعش"

في 24/09/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفقضت المحكمة الوطنية الإسبانية، أمس الأربعاء، بسجن مغربي خمس سنوات، بعدما أقر بالتهم الموجهة إليه في قضية تتعلق بالتعاون مع تنظيم «داعش»، وتقديم دعم لوجستي ودعائي لصالحه.

وأبرزت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، أن المتهم قام بنقل معلومات حساسة حول تحركات أفراد من العائلة الملكية السعودية خلال إقامتهم الصيفية في بماربيا بإقليم مالقا، مشيرة إلى أن الحكم جاء عقب اتفاق بين المتهم والنيابة العامة، أنهى المحاكمة على أساس اعترافه بالتهم، بعدما كانت النيابة التمست في البداية عقوبة تصل إلى ثماني سنوات سجنا.

وأوضحت اليومية في مقالها، أنه وحسب النيابة العامة الإسبانية، فإن المتهم، كان موقوفا احتياطيا منذ ماي 2026، وارتبط بأنشطة قالت إنها تخدم التنظيم المتطرف، من خلال توفير دعم لوجستي وإعلامي عبر شبكة إلكترونية مرتبطة بـ « داعش »، التي توفر لمؤيدي التنظيم حسابات على مواقع التواصل، وأرقام هواتف لاستخدام تطبيقات للمراسلة، بما يصعب عملية رصدهم وتعقب أنشطتهم من قبل الأجهزة الأمنية، مضيفة أن قضية العائلة الملكية السعودية أخذت حيزا بارزا في الملف، بعدما اتهمت النيابة المتهم بنقل معلومات إلى أحد معارفه حول فترة العطلات التي تقضيها العائلة في منتجع ماربيا، بما في ذلك معطيات مرتبطة بالإجراءات الأمنية وحركتها اليومية، فضلا عن أوقات الصلاة في المسجد وبعض الأنشطة الترفيهية، والخروج إلى الملاهي.

وأفاد مقال الجريدة أن النيابة العامة اعتبرت أن طبيعة هذه المعلومات يمكن أن توفر معطيات تساعد على استهداف الأشخاص المعنيين بهجوم، مضيفا أن النيابة العامة نسبت إلى المتهم أيضا المشاركة في إعداد وتصميم مواد سمعية بصرية، كانت تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف دعم الدعاية المرتبطة بـ « داعش »، وكذا إنشائه قناة على تطبيق « تلغرام »، كانت تضم أكثر من ألفي ملف مرتبط بمحتوى التنظيم، بإلإضافة إلى المساهمة في نشر الفكر المتطرف ونشر الدعاية وتنظيم لقاءات عبر تقنية الاتصال المرئي.

وكشفت الجريدة أنه ووفقا لرواية النيابة، تضمنت المواد التي كان يساهم في نشرها تحريضا على ما وصفه بـ « الجهاد »، وتمجيدا للقتل والعنف، ودعوات إلى حمل السلاح، وتنفيذ أعمال ذات طابع إرهابي، مشيرة إلى أنه اتهم بتشجيع أشخاص على تنفيذ اعتداءات داخل الأراضي الأوروبية، من خلال تقديم معلومات تتعلق بتحركات بعض الأهداف المحتملة وترتيبها وإجراءات حمايتها.

وبينت الصباح في خبرها، أن المتهم نفسه أدين أيضا بتقديم المشورة بشأن طرق تحويل الأموال إلى مقاتلين ومناطق خاضعة لسيطرة « داعش »، مع تفضيل « نظام الحوالة » بسبب صعوبة تتبعه، فضلا عن مساعدته في ترتيب زواج أرملة أحد مقاتلي التنظيم من مقاتل آخر، مضيفة أن النيابة قالت إنه شجع أحد الأشخاص، خلال محادثة إلكترونية، على تنفيذ اعتداء باستخدام سلاح ناري، مبرزة أن التحقيقات استعانت بعنصر متخف يعمل عبر الإنترنت، بعدما سمحت السلطات القضائية الإسبانية لأحد العملاء السريين بالتواصل مع المتهم، وجمع معطيات حول أنشطته المشتبه فيها ودوره في تقديم الدعم للمنظيم.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدفاع والنيابة العامة، وافق المتهم على عقوبة خمس سنوات سجنا، تليها خمس سنوات من المراقبة بعد الإفراج، إلى جانب غرامة مالية، والحرمان من بعض الحقوق لمدة 11 سنة، ومصادرة الممتلكات المحجوزة وتحمل مصاريف القضية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 24/09/2026 على الساعة 22:00