وكتب قاطن البيت الأبيض، في منشور على منصته التواصلية « تروث سوشال »: « هذا المساء، وبتوجيهات مني، نجحت القوات الأمريكية الباسلة والقوات المسلحة النيجيرية في تنفيذ مهمة عالية التعقيد خطط لها بدقة، دون أي أخطاء، بهدف تصفية الإرهابي الأكثر نشاطا في العالم، من أرض المعركة ».
وأضاف الرئيس ترامب أن «أبو بلال المينوكي، الرجل الثاني في تنظيم الدولة الإسلامية، كان يظن أن بمقدوره الاختباء في إفريقيا، لكنه لم يكن يعلم أن لدينا مصادر تبقينا على اطلاع دائم بأنشطته»، مؤكدا أن المينوكي «لن يرهب بعد اليوم» الشعوب الإفريقية، ولن يشارك مجددا في التخطيط لعمليات تستهدف الأمريكيين.
وقال إنه «بعد تصفية أبو بلال المينوكي، تضعف العمليات العالمية لتنظيم الدولة الإسلامية بشكل كبير»، معربا عن شكره للحكومة النيجيرية على «تعاونها في إطار هذه العملية».
ومن غير الواضح ما إذا كان الدعم الأمريكي اقتصر على الغطاء الجوي أم شمل قوات برية. واختتم ترامب منشوره بتوجيه الشكر للحكومة النيجيرية على تعاونها، مما يشير إلى أنه تم تنفيذ العملية على الأرجح على الأراضي النيجيرية.
وكانت نيجيريا قد تعرضت لانتقادات من ترامب في وقت سابق، إذ زعم أن المسيحيين هناك يتعرضون للاضطهاد، وهو ما تنفيه حكومة الدولة الأفريقية.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت غارات جوية على ما وصفتها بقواعد للإسلاميين في شمال غرب نيجيريا أواخر العام الماضي عقب اتهامات ترامب.
من يكون أبو بلال المينوكي
ولد «أبو بلال المينوكي» (المعروف أيضا بأبي بلال النيجيري أو مالام مينوك) سنة 1982 في بلدة «مينوك» الواقعة في ولاية «بورنو» بشمال شرق نيجيريا.
وانخرط في البداية مع جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، لكنه كان ضمن الجناح الذي انشق عن الجماعة عام 2016 بقيادة «أبي مصعب البرناوي» لمبايعة تنظيم «داعش» المركزي، وتأسيس ما عرف لاحقا بـ «ولاية غرب إفريقيا».
تميز المينوكي بظهوره الصامت والمنخفض؛ فلم يكن يظهر في الإصدارات المرئية للتنظيم كالقادة العسكريين، بل كان يعمل في الظل كرجل استخبارات من الطراز الأول، وهو ما جعله يترقى سريعا في الهيكل التنظيمي.
الصعود إلى «الرجل الثاني عالميا»
تزامن صعود المينوكي مع الهزائم المتتالية التي تلقاها تنظيم « داعش » في معاقله التقليدية في سوريا والعراق، حيث نقلت القيادة المركزية ثقلها المالي والإداري تقديريا إلى إفريقيا، وتحديدا إلى منطقة حوض بحيرة تشاد والساحل الإفريقي.
تم تعيين المينوكي في منصب رئيس «مكتب الصديق» (وهو المكتب الإداري والمالي الإقليمي التابع لداعش المركزية في إفريقيا).
ومن خلال هذا المنصب، أصبح المينوكي:
المشرف المالي العام: المسؤول عن نقل الأموال وتحويلات العملات الرقمية والتمويلات القادمة من شبكات التنظيم في الصومال وجنوب إفريقيا إلى خلايا التنظيم في النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو.
منسق العمليات الخارجية: بات همزة الوصل المباشرة بين أمير التنظيم العام وقادة الفروع الإفريقية، مما منحه نفوذا طاغيا أهله ليكون بمثابة الرجل الثاني والعقل المدبر للعمليات العالمية للتنظيم.
وكان قد تم إدراجه في قائمة العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي، وتصنيفه كإرهابي عالمي بشكل خاص من طرف وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو 2023.
