وأفاد البلاغ أن تفكيك هذه الشبكة جاء إثر عمليات أمنية متزامنة نفذت يومي الخميس والجمعة الماضيين، بعدما تبين أن المشتبه فيهم يستغلون وثائق مفبركة للإقامة غير المشروعة بالمملكة والتنصل من ملاحقات قضائية دولية.
وانطلقت الخيوط الأولى لهذه القضية، حسب تفاصيل البلاغ الأمني، عقب توقيف مواطن جزائري يشكل موضوع نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «أنتربول»، بناء على طلب السلطات القضائية في بلاده للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات وتزعم عصابة إجرامية. وضبطت مصالح الأمن بحوزة الموقوف الأول سندات إقامة مغربية مزورة، كانت بوابته للتحرك والتخفي داخل التراب الوطني.
وقادت الأبحاث والتحريات الميدانية المكثفة مباشرة بعد هذا التوقيف إلى تحديد هويات خمسة جزائريين آخرين جرى توقيفهم تباعا.
وتكشف المعطيات الصادرة عن المديرية العامة أن أفراد هذه الشبكة تعمدوا تزوير سندات الإقامة وشهادات السوابق العدلية الصادرة عن السلطات القضائية ببلدهم، بالإضافة إلى تزييف وثائق تخص شركات وهمية، وذلك بغرض استخدامها بشكل تدليسي لاستصدار بطائق إقامة في المغرب.
وأفضت عمليات التفتيش المنجزة في مقار إقامة المشتبه فيهم، تبعا للمصدر ذاته، إلى حجز عشرة أختام مزيفة، وجوازات سفر أجنبية، وحزمة من الوثائق والمستندات المفبركة.
وضبطت عناصر الأمن حاسوبا محمولا وهواتف نقالة تحتوي على آثار رقمية تكشف نمط اشتغال هذه الشبكة، فضلا عن سيارتين خفيفتين استعملتا لتسهيل التحركات، ودفتر شيكات ومبالغ مالية هامة من متحصلات هذه الأنشطة المحظورة.
وجرى الاحتفاظ بالموقوفين الستة تحت تدبير «الحراسة النظرية» لفائدة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وفق ما أكده بلاغ المديرية العامة، بهدف رصد جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.
وفي هذا الصدد، تواصل المصالح الأمنية تحرياتها وتنسيقها الميداني لتحديد وتوقيف باقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي.
