وتتيح هذه المبادرة لمربي الكلاب والقطط في الوسط الحضري إمكانية تحصين حيواناتهم الأليفة دون مقابل مالي. وتمتد العملية من فاتح شتنبر إلى غاية متمه، معتمدة على شبكة واسعة من العيادات والمصحات البيطرية الخاصة المتطوعة، شريطة حجز موعد مسبق، وأن تبلغ الحيوانات المستهدفة ثلاثة أشهر من العمر على الأقل مع التمتع بحالة صحية تسمح بتلقي التطعيم.
ويخضع الحيوان لفحص سريري قبلي قبل أخذ أي جرعة، بغية التأكد من جاهزيته البدنية. وفي هذا السياق، يوضح الطبيب البيطري زكرياء أوكال: «نبدأ بقياس درجة حرارة الحيوان، يعقبها فحص عام للتحقق من أن وضعه الصحي يسمح بعملية التلقيح».
وتتجاوز هذه الخطوة بعدها المجاني لتصب في خدمة هدف صحي أوسع، يتمثل في رفع معدلات المناعة لدى الحيوانات الأليفة والحد من احتمالات انتقال العدوى إلى الإنسان، خاصة وأن هذا المرض المميت يمكن تفاديه تماما عبر التدابير الوقائية الاستباقية، وفي مقدمتها تلقيح الحيوانات المعرضة للإصابة.
ويشدد أوكال على أن داء السعار «لا يزال يصيب الكلاب والقطط ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان، ويبقى التلقيح الدرع الأساسي للوقاية منه».
ويرى البيطري ذاته أن الرهان الحقيقي يتمثل في تجذير هذه الممارسة ضمن السلوك اليومي لأصحاب الحيوانات المنزلية، مؤكدا: «نسعى إلى ترسيخ ثقافة الوقاية؛ فتبني كلب أو قط يفرض على صاحبه التزاما تلقائيا بتلقيحه وتتبعه بيطريا بشكل مستمر».
ولقيت هذه المبادرة ترحيبا لافتا من لدن المواطنين الذين توافدوا على العيادات للاستفادة من الخدمة. وفي هذا الصدد، عبرت إحدى المستفيدات، إثر مرافقتها قطها «طوكيو» لتلقي اللقاح، عن تثمينها لهذه الخطوة واصفة إياها بـ«المبادرة الممتازة»، مضيفة: «زوجي كان يربي القطط من قبل، ومنه انتقل إلي هذا التعلق بالحيوانات».