جرائم غسل الأموال: إصدار 720 مقرر قضائي وتغريم 1496 متهم

الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي

في 10/07/2026 على الساعة 17:55

كشف الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي أن أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة أصدرت خلال 2025، ما مجموعه 720 مقررا قضائيا في مواجهة أزيد من 1496 متهما في قضايا غسل الأموال.

وأفاد عبد النباوي، اليوم الجمعة 10 يوليوز 2026، خلال ندوة دولية حول « القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم » بطنجة أن أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة أصدرت، خلال سنة 2025 ما مجموعه 449 مقررا قضائيا تضمنت غرامات ومصادرات وتعويضات مدنية لفائدة الدولة والمؤسسات المتضررة ناهزت مليارات الدراهم.

أما في قضايا غسل الأموال، يضيف المصدر ذاته، فقد أصدرت المحاكم المختصة خلال السنة ذاتها ما يزيد عن 720 مقررا قضائيا في مواجهة أزيد من 1496 متهما وبغرامات ابتدائية لا يقل مجموعها عن 200 مليون درهم، كل ذلك بمتوسط أمد بت في الملفات لا يتجاوز 110 أيام، في احترام ملموس للآجال الاسترشادية المعتمدة.

وتابع أن هذه المؤشرات تعكس، نجاعة متنامية في تصريف هذا الصنف من القضايا، وقدرة متزايدة للقضاء المغربي على استهداف العائدات الإجرامية في عمقها المالي، إعمالا للقاعدة الذهبية في مكافحة الجريمة المنظمة: تجريد الجريمة من عائداتها هو أنجع سبيل لتجفيف منابعها.

وقال المصدر ذاته إن «العقدين الأخيرين شهدا تحولا نوعيا عميقا في بنية القانون الجنائي الاقتصادي على الصعيد الدولي، تتمثل في التنامي المتسارع لما اصطلح عليه بقوانين مكافحة الفساد ذات الامتداد العابر للحدود »، مردفا: « وهو تحول زعزع مبدأ إقليمية القانون الجنائي بصفته أحد المسلمات الكلاسيكية في الفكر القانوني التي تقيم تلازما شبه مطلق بين سيادة الدولة على ترابها واختصاص محاكمها في زجر الجرائم المرتكبة فوقه».

وأوضح عبد النباوي، أنه «إذا كانت مصلحة العدالة وضرورات منع الإفلات من العقاب تدعم هذا التحول القانوني، فإن تطبيقه أصبح يضع على القضاء إشكاليات بالغة الدقة والعمق من بينها إشكالية التوفيق بين متطلبات الحفاظ على السيادة القانونية للدول على أقاليمها ودواعي العدالة الرامية إلى القبول بالتخلي عن الاختصاص لفائدة قضاء دولة أخرى».

وتابع المسؤول ذاته، أنه إذا كان المشرع هو من يضع القانون، والإدارة هي من تسهر على الوقاية والتتبع، فإن القضاء يظل، في نهاية المطاف، الضامن الفعلي لسمو القانون، والحصن الأخير لحماية الحقوق، وصمام الأمان الذي يُحَوِّلُ النصوص إلى عدالة ناجزة ملموسة.

ولأجل ذلك، قال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن «موضوع هذه الندوة هو موضوع يسائل القضاء ويعني السلطة القضائية، لأنه من صميم مهامها سواء في بعده الوطني أو الدولي، وذلك للدور المحوري الذي يقوم به القضاء في مجال مكافحة الفساد سواء في إطار تطبيق القانون الجنائي، أو في مجال الرقابة على أعمال الإدارة المتعلقة بالصفقات العمومية أو غيرها من المهام، أو في نطاق الدعاوى التجارية، كما أنه من صميم العمل القضائي حين يتعلق الأمر بتقديم المساعدة وإجراءات التعاون القضائي الدولي المخولة للقضاء الأجنبي في مختلف الدعاوى المتعلقة بقضايا الفساد».

وأشار المصدر ذاته، إلى أن «المؤسسات القضائية تولي عناية خاصة لتفعيل آليات التعاون القضائي الدولي بما يخدم مبدأ منع الإفلات من العقاب ويسمح بالوصول إلى الأهداف المنشودة من المعاهدات الدولية، ومن بينها اتفاقية مكافحة الفساد».

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 10/07/2026 على الساعة 17:55