وأفادت يومية «الصباح» في عددها المرتقب ليوم غد الأربعاء 29 يوليوز الجاري، أن خالد عدلي، المحامي بهيئة مكناس الرشيدية، اعتبر أن قرار محكمة الاستئناف بالعيون ليس مجرد سقطة تقنية، بل جرس إنذار مدو يعلن تراجع الضمانات الجوهرية للمحاكمة العادلة تحت ضغط الإكراهات الواقعية والصراعات المؤسساتية.
وأشارت اليومية نقلا عن المتحدث ذات، أن انحناء على حساب حقوق المستضعفين، إرضاء لهاجس تعجيل الإجراءات، يجعل بناء دولة الحق والقانون عرضة للتآكل من الداخل، وهو ما يتطلب يقظة نقدية صارمة من لدن الرأي العام الفطن وكل الغيورين على صيانة كرامة الإنسان وحريته.
وأوضح المقال نقلا عن خالد عدلي، أن الضمانات الإجرائية، التي نص عليها المشرع، ليست امتيازا للمحامي، وإنما حقوق أصيلة للمتهم، وكل تفسير يؤدي إلى الانتقاص منها، ولو بدافع الحرص على استمرارية المرفق القضائي، يظل تفسيرا استثنائيا يتعين أن يجد سنده في نص تشريعي صريح، لا في اجتهاد قضائي لأن الأصل في دولة القانون سمو النص على التأويل، وعلو الحقوق الأساسية على مقتضيات الملاءمة الإجرائية،
وأوردت الجريدة في الوقت نفسه في تفسير قرار محكمة العيون أن استدعاء مفهوم استمرارية المرفق العام من القانون الإداري لتبرير الإطاحة بحقوق متهم جنائي خلط مفاهيمي خطير، إذ أن المرفق العام الإداري يهدف لتقديم خدمات بينما المرفق القضائي الجنائي يهدف لحماية الحريات وإقرار العدالة، لان حرية الأفراد وحقوقهم ليست مرفقا قابلا للتضحية به في سبيل توازن الميزانية الزمنية للمحاكم، والمرفق القضائي الجنائي وجد لحماية الحريات وإقامة العدل، لا لتحقيق الأرقام القياسية في تصريف الملفات.
