وحسب معطيات أولية، فإن هذه العملية، التي وُصفت بالنوعية، جرى الإعداد لها منذ أيام في سرية تامة، تحت إشراف القيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، قبل أن يتم تنفيذها مساء اليوم الاثنين، حيث أسفرت عن توجيه ضربة قوية لإحدى الشبكات الإجرامية المتورطة في الاتجار الدولي بالمخدرات على مستوى إقليم الفحص أنجرة، بضواحي طنجة.
وأفادت مصادر خاصة بأن العملية نُفذت في إطار الحرب المتواصلة التي تخوضها مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بطنجة ضد شبكات الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات، وذلك عقب تحريات استخباراتية دقيقة وأبحاث ميدانية مكثفة.
واعتمدت مصالح الدرك الملكي بإقليم الفحص أنجرة، بتنسيق مع القيادة الجهوية، على وسائل تقنية متطورة وآليات للرصد والتتبع والمراقبة المستمرة، قبل أن تتوج هذه الجهود بمداهمة المستودع السري الذي يُشتبه في استغلاله لتخزين كميات كبيرة من المخدرات.
وأسفرت العملية عن حجز ما يزيد على أربعة أطنان من مخدر الشيرا، إلى جانب شاحنتين يُشتبه في استعمالهما في عمليات النقل والتهريب، فضلا عن توقيف شخصين يُشتبه في ارتباطهما بهذا النشاط الإجرامي.
وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يُنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتوقيف كل من يثبت تورطه في هذا النشاط الإجرامي.
وتجدر الإشارة إلى أن مصالح الدرك الملكي بطنجة تمكنت، خلال الفترة الأخيرة، وفي أقل من أسبوعين، من مداهمة وتطويق عدد من مستودعات تهريب المخدرات، سواء بضواحي طنجة أو بإقليم الفحص أنجرة. كما باشرت القيادة الجهوية للدرك الملكي، منذ نحو شهر، حملة أمنية واسعة لاجتثاث مخازن سرية أعدها مهربو المخدرات في عدد من المناطق، وذلك بالاعتماد على تقنيات متطورة، يُستخدم بعضها لأول مرة بالمغرب، في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات.
