أسفرت المداهمات التي شنتها عناصر كوكبة الدراجات النارية التابعة لجهاز الدرك الملكي بالمناطق المذكورة عن حجز شحنات ضخمة من المخدرات، إثر عمليات متفرقة شملت محاور طرقية رئيسية ممتدة بين الصويرة، آسفي، سيدي إفني وكلميم.
المداهمات التي استهدفت شاحنات وسيارات نفعية، أحبطت خطط شبكات التهريب الدولية التي كانت تعتزم نقل رزم الحشيش نحو المسالك البحرية الأطلسية.
كمين لاخصاص.. سقوط الشحنة الأكبر
عند حدود الساعة العاشرة والنصف من ليلة الخميس الماضي، نجحت دورية تابعة للقيادة الجهوية بكلميم في توقيف شاحنة اشتباه عند نقطة المراقبة بمنطقة «لاخصاص» المؤدية إلى بوابة الصحراء.
عمليات التفتيش الدقيقة أسفرت عن ضبط نحو ستة أطنان من مخدر الشيرا، موزعة على 185 رزمة، وهي الحصيلة الأكبر التي تحجزها هذه الفرقة دفعة واحدة.
المعطيات الأولية تفيد بأن الشاحنة انطلقت من إحدى مدن الشمال، وتحركت تحت مراقبة دقيقة من فرقة كوكبة الدراجين وبإشراف مباشر من القائد الإقليمي.
الخطة كانت تهدف إلى تفريغ الشحنة في مخابئ سرية قريبة من سواحل الأقاليم الجنوبية تمهيدا لتهريبها بحرا.
العملية لم تتوقف عند حجز المخدرات، بل شملت مصادرة زورق مطاطي ومحركين نفاثين، فيما اقتيد السائق إلى مقر سرية كلميم للتحقيق معه بموجب تعليمات النيابة العامة.
مطاردات تحت جنح الظلام
لم يكن كمين «لاخصاص» معزولا، بل جاء امتدادا لسلسلة ضربات متلاحقة نفذتها فرق الدراجين بالجنوب بتنسيق مع القيادات الجهوية. التحركات تعتمد أساسا على المراقبة الروتينية الذكية أو بناء على معلومات استخباراتية دقيقة تترصد الشبكات التي تنشط ليلا أو في الفترات الصباحية الأولى.
اليقظة الأمنية عند السدود القضائية مكنت من إحباط أكثر من أربع محاولات تهريب كبرى في ظرف لم يتجاوز شهرا ونصف الشهر.
هذه التدخلات تطورت في كثير من الأحيان إلى مطاردات عنيفة على مسالك طرقية وعرة، تحديدا في منطقة «تفتاشت» التابعة لإقليم الصويرة، وضواحي شيشاوة، والمنافذ المؤدية إلى سيدي إفني.
وقبل أسبوع واحد، شهدت منطقة «تفتاشت» مطاردة هوليوودية لسيارة نفعية، انتهت بمحاصرتها وحجز ستة أطنان أخرى من مخدر الشيرا، كانت في طريقها إلى مستودع سري على الساحل الصويري.
طوق أمني ممتد
تتحرك مصالح الدرك الملكي عبر خطة تنسيقية موسعة تربط القيادات الجهوية في الصويرة، أكادير، وكلميم، بهدف شل حركة مهربي المخدرات ومحاصرة شبكات الهجرة غير النظامية خارج المدارات الحضرية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه العمليات الاستباقية ستتخذ طابعا تصاعديا في الأسابيع المقبلة، عبر تكثيف الدوريات المتنقلة ونقاط التفتيش الثابتة لقطع شرايين الإمداد عن الشبكات العابرة للحدود.
