وشدد البلاغ الذي جاء في سياق الجدل الذي أثارته بعض المضامين الإعلامية بخصوص خدمات المركز الجهوي لعلاج السرطان بوجدة، (شدد) على أن تخفيف آلام المرضى وتحسين جودة حياتهم، يظل في صلب أولويات المركز، مبرزا أن المؤسسة توفر بشكل يومي استشارات طبية متخصصة، يشرف عليها أطباء وخبراء في مجالات الإنعاش والتخدير، إلى جانب مختلف التخصصات الطبية الأخرى، موضحا أن كل حالة يتم تقييمها بعناية دقيقة، بما يضمن وصف العلاج المناسب وفق المعايير الطبية المعمول بها.
وفي ما يتعلق بالحديث المتداول حول أدوية علاج الألم، أكد المركز أن كل مريض يتوفر على وصفة طبية صادرة عن الأطباء المختصين، يستفيد بشكل طبيعي من الأدوية المتوفرة داخل المستشفى، وذلك في إطار من الشفافية، ودون أي تمييز أو تأخير، مشيرا إلى أن توفير هذه الأدوية يتم في سياق شراكة متواصلة تجمع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجموعة من الشركاء المؤسساتيين، بهدف ضمان استمرارية التزود بالمستلزمات الطبية الضرورية.
أما بخصوص استقبال التبرعات، فقد حرص البلاغ على توضيح أن العملية تتم وفق ضوابط قانونية دقيقة، تراعي كرامة المرتفقين، وتضمن الشفافية في تدبير الموارد، مبرزا أن جميع الراغبين في التبرع، سواء كانوا أفرادا أو جمعيات، يتم توجيههم إلى المصالح المختصة، حيث تُسجل البيانات المرتبطة بالجهة المتبرعة ونوعية التبرع، بما يضمن توزيعها بشكل عادل ومنظم وفق القوانين الجاري بها العمل.
وعبّرت إدارة المركز عن رفضها القاطع لأي محاولة لاستغلال معاناة المرضى لتحقيق مصالح ضيقة، معتبرة أن مثل هذه السلوكات تمس بصورة المؤسسة وبالقيم الإنسانية التي تقوم عليها، منوِّهةً في المقابل، بروح التضامن التي أبان عنها المتبرعون، مشيرة إلى أن قيمة التبرعات خلال السنة الجارية تجاوزت 350 ألف درهم، وهو رقم يعكس، حسب البلاغ، عمق ثقافة التكافل داخل المجتمع المغربي.
وختم المركز توضيحه بالتأكيد على أن أبواب إدارته تظل مفتوحة أمام العموم، سواء للاستفسار أو تقديم الدعم، في إطار من الشفافية والاحترام، مجددا التزامه بأن يظل الإنسان، وخاصة المريض، في صلب رسالته الصحية والإنسانية.
