وقال مصدر مسؤول بمجلس مدينة الدار البيضاء، في تصريح هاتفي لـLe360، إن السر وراء هذه الروائح الكريهة يعود أساسا إلى بواخر نقل البهائم والمواشي، القادمة من دول مثل البرازيل وباراغواي، والتي ترسو بميناء الدار البيضاء.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الباخرات تظل محملة لرؤوس الأبقار والماشية طيلة أسابيع في عرض البحر، وتصل أحيانا مدة بقائها بالبواخر إلى أكثر من شهر ونصف الشهر، لتفرغ لاحقا حمولتها بالميناء.
الأبقار المستوردة عبر ميناء الدار البيضاء... مشاهد من حركة الاستيراد والتجارة
وشدد المصدر على أن تكدس المواشي والبهائم داخل هذه السفن يفرز كميات هائلة من النفايات ومخلفات المواشي والفضلات الممزوجة بروائح الأعلاف الكثيفة طيلة رحلتها البحرية الطويلة، ما ينتج عنه انتشار لهذه الروائح الكريهة فور وصولها إلى ميناء الدار البيضاء.
وأوضح المصدر أن هذه الظاهرة تتكرر في فترات متفرقة، لاسيما عندما يصادف تفريغ شحنات معينة توافق هبوب رياح معينة تدفع بهذه الروائح نحو الأحياء السكنية المجاورة للميناء، ما يخلق موجة من الاختناق والتذمر في صفوف السكان.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تدبير شحنات المواشي المستوردة عبر ميناء الدار البيضاء، وما يرافق عمليات تفريغها من تداعيات بيئية وصحية محتملة على محيط الميناء والأحياء المجاورة. وبينما تتكرر شكاوى السكان مع انتشار هذه الروائح، يظل التساؤل مطروحا حول التدابير المتخذة للحد من هذه الانبعاثات وضمان عدم تحول عمليات استيراد المواشي إلى مصدر إزعاج ومعاناة يومية للساكنة.



