وتعود فصول الواقعة الصادمة، حسب المعطيات التي أوردتها جريدة «الصباح» في عددها الصادر يوم الخميس 17 شتنبر، إلى مساء السبت الماضي، حين كانت الضحية في طريقها لحضور حصة للدعم المدرسي، قبل أن تتلقى اتصالا هاتفيا من المشتبه فيه الرئيسي يدعوها إلى لقاء قصير. وكان الأخير، الذي نسج معها معرفة سابقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يحرص على إيهامها بالانتماء إلى وسط ميسور الحال من خلال نشر صور تظهره على متن دراجة نارية باهظة وفي فضاءات راقية.
وبمجرد وصول الضحية إلى موعد اللقاء، باغت المعني بالأمر الفتاة بإشهار سكين في وجهها، مجبرا إياها -تحت طائلة التهديد والترهيب- على مرافقته نحو خلاء مجاور لمقطع الطريق السيار بسيدي مومن. وهناك، صدمت التلميذة بوجود شريكين آخرين كانا يتربصان بهما في انتظار وصولهما، لتنطلق فصول اعتداء جنسي مروع، إذ تداول المشتبه فيهم الثلاثة على هتك عرضها بالقوة.
واستمر الاعتداء الوحشي فترات متواصلة داخل الفضاء المعزول، تخلله تعنيف جسدي بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض، قبل أن يتخلى الجناة عن الضحية ويغادروا مسرح الجريمة صوب وجهة مجهولة، تاركين إياها في حالة صحية ونفسية حرجة.
وظلت القاصر مطروحة أرضا بمكان الواقعة إلى أن عثرت عليها امرأة حين مرورها من المكان، فبادرت إلى مساعدتها ورافقتها إلى منزل أسرتها. وتفاجأت العائلة بهول الفاجعة وبالحالة التي ظهرت بها ابنتهم المتغيبة، خاصة مع معاينة آثار اعتداء جسدي واضحة وجروح غائرة بواسطة مدية على مستوى وجهها وظهرها، مما استدعى إخطار السلطات الأمنية فورا.
وعلى ضوء ذلك، باشرت المصالح الأمنية بالمنطقة أبحاثا ميدانية وتحريات تقنية مكثفة، مكنت يوم الاثنين الماضي من وضع اليد على المشتبه فيه الرئيسي، وتلاه توقيف الشريك الثاني خلال الساعات الموالية، في سياق إجراءات التحقيق القضائي المفتوح تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف كافة ملابسات القضية وتوقيف المتورط الثالث.
