وذكرت الجمعية، في بلاغ لها، بمناسبة فاتح ماي أن «السياق الوطني والدولي يتسم بتعاظم الرهانات المرتبطة بالعدالة الاجتماعية، واستدامة أنظمة الحماية الاجتماعية، وضمان شروط العمل اللائق»، مؤكدة أن «تحقيق المساواة الفعلية داخل سوق الشغل لا يمكن فصله عن معالجة الاختلالات البنيوية التي تطال النساء في علاقتها بالعمل، سواء داخل الفضاء الخاص أو العمومي».
وفي هذا الصدد، أثارت الجمعية الانتباه إلى «استمرار تغييب العمل المنزلي غير المؤدى عنه (شقا الدار) من دوائر التثمين الاقتصادي والسياسات العمومية، رغم كونه يشكل ركيزة أساسية لاستمرار الحياة الاجتماعية وإعادة إنتاج القوة العاملة»، مضيفا: «حيث تتحمل النساء بشكل غير متكافئ أعباء الرعاية والأعمال المنزلية، وهو ما يكرس الفقر والهشاشة في صفوف النساء، ويحد من فرصهن في الولوج إلى الشغل، والتكوين، والمشاركة في الحياة العامة».
واعتبرت الجمعية أن «هذا الوضع يستدعي الادماج العاجل لاقتصاد الرعاية ضمن السياسات العمومية، واعتماد ميزانيات فعلية مستجيبة للنوع الاجتماعي تعكس القيمة الحقيقية لهذا العمل».
كما سجلت الجمعية أن «وضعية العاملات المنزليات بالمغرب ما تزال تعكس مظاهر متعددة من الهشاشة، رغم صدور قانون رقم 19.12 المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين، حيث يطرح هذا القانون، تحديات حقيقية على مستوى المراقبة والتفعيل، خاصة بالنظر إلى خصوصية فضاء العمل داخل المنازل، وهو ما يحد من فعالية الحماية القانونية، ويجعل عددا من العاملات عرضة للاستغلال، وضعف الأجور، وانتهاك شروط العمل اللائق»، مؤكدة في هذا السياق على ضرورة «تعزيز دور مفتشية الشغل، وتبسيط مساطر التصريح، وضمان الولوج الفعلي إلى الحماية الاجتماعية، إلى جانب تطوير آليات المواكبة القانونية والاجتماعية لفائدة هذه الفئة».
