وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، أن القراصنة طوروا برمجية تحمل اسم « غيلدما » مسربة داخل أجهزة « ويندوز »، تحمل برنامجا ضارا على شكل ملف مضغوط « زيب »، إلى جانب برنامج خبيث ثان.
واتضح أن البرنامج وسيلة تنزيل لتثبيت برمجية تحت اسم « غيموب » ، تستطيع من خلال عملية التسلل إلى الهاتف المحمول الذكي، تعطيل إلغاء التثبت اليدوي، والحصول على البيانات، مع التحكم في الهاتف عن بعد.
وأكد خبراء بشركة أمن سيبراني تصاعد خطير في وتيرة عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة الفورية، والتي باتت تستهدف المستخدمين بسرعة كبيرة وتعتمد أساليب متطورة للإيقاع بالضحايا خلال وقت وجيز.
وأفاد الخبراء أن القراصنة يستهدفون بالدرجة الأولى منصات التواصل الفوري، مثل « واتساب » و« فيسبوك » و« تلغرام« ، لتصيد ضحاياهم.
ويستغل القراصنة اعتماد مجموعة إدارات ومؤسسات تقديم خدماتها عن بعد، لإنشاء صفحات مماثلة مزورة، الغرض منها تصيد مستعملي الصفحات الأصلية والإيقاع بهم، إذ يتم الترويج للصفحات المزورة على نطاق واسع على شبكة الأنترنيت، من أجل إيقاع مستعملي الصفحات الأصلية في الخطأ والتمكن من الحصول على معطيات، قد تكون في بعض الأحيان ذات طابع حساس، خاصة ما يتعلق بالمعطيات المتعلقة بالحسابات البنكية والقن السري والمعلومات الاقتصادية والمالية المتعلقة بالمقاولات.
أشار خبراء الأمن السيبراني أن هذه العمليات لا تقتصر على قناة واحدة، بل غالبا ما تعتمد على أسلوب متعدد الوسائط حيث يبدأ الاحتيال برسالة نصية قصيرة قبل الانتقال إلى تطبيقات المراسلة الفورية، بهدف تعزيز المصداقية وإضفاء طابع أكثر جدية على التواصل.
وأبانت التحريات التي أنجزها الخبراء أن القراصنة تمكنوا من اختراق أجهزة مغاربة في ظرف وجيز، إذ تمكنوا من الاختراق في أقل من نصف ساعة من بداية المحادثات، وتمكنوا من سلب ضحاياهم مبالغ مالية مهمة.
وصل متوسط المبالغ التي تم التصريح بسرقتها من قبل محترفي النصب المعلوماتي إلى 7 آلاف درهم، علما أن في بعض الحالات تجاوزت المبالغ التي تمت سرقتها 13 ألف درهم لكل ضحية.
وتقدم بعض الضحايا بأكثر من شكاية لمؤسساتهم البنكية خلال ستة أشهر الماضية، ما يعني أنهم تعرضوا ، خلال هذه المدة الوجيزة لأكثر من عملية اختراق لأجهزتهم، ما يعكس تصاعد وتيرة هذه الجرائم واعتمادها على أساليب أكثر تطورا ، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
