وأثار هذا الهجوم، الذي طال البنية التحتية المعلوماتية لصندوق «كنوبس»، مخاوف متجددة حول سلامة البيانات الشخصية داخل المؤسسات العمومية.
وبحسب المعطيات التي نشرتها المجموعة عبر تطبيق «تيليغرام»، فإن هذه العملية تأتي بعد مرور عام تقريبا على حادثة مماثلة استهدفت الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي «سي إن إس إس»، وهو ترابط زمن تسعى المجموعة لإبرازه كدليل على استمرار الثغرات في الأنظمة المعلوماتية للمؤسسات الرسمية.
وتزعم المجموعة، التي تتحرك تحت مسمى «جبروت الجزائر»، أنها نجحت في سحب «3 ملايين سطر من قواعد بيانات كنوبس».
وكشف فحص ملف «إكسيل» اطلعت عليه منصتنا، تضمنه معلومات تخص نحو مليون شخص من المؤمّنين، تشمل الأسماء، وأرقام التسجيل، وأرقام بطاقات التعريف الوطنية، بالإضافة إلى العناوين الشخصية.
وأوضح السغروشني أن «الإشعار بهذا الحادث وصل مؤخرا، ونحن حاليا في مرحلة التحقيق»، مشددا على ضرورة التمييز بين «لحظة نشر البيانات وتوقيت التسلل التقني الفعلي».
إقرأ أيضا : هجوم إلكتروني من طرف قراصنة جزائريين يعرّي هشاشة نظام CNSS
واستحضر رئيس اللجنة مثال هجوم عام 2025 على صندوق الضمان الاجتماعي، حيث نشرت البيانات في 8 أبريل، بينما ثبت أن الاختراق الفعلي وقع في الفترة ما بين أكتوبر ونونبر 2024.
وفيما يخص الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، يرى السغروشني أن اختيار تاريخ 8 أبريل، الذي يصادف الذكرى السنوية لهجوم العام الماضي، يشير إلى أننا «أمام أجندة سياسية أكثر مما نحن أمام تأكيد لاختراق تقني مؤكد».
ومع ذلك، لم ينف احتمال وقوع حادث أمني، قائلا: «الأمر لا يتعلق بنفي احتمال حدوث اختراق، بل بالتحقيق لتحديد طبيعته ومصدره وكيفية تنفيذه».
وعن مصدر الهجوم، اعتبر السغروشني أنه «من المبكر جدا إصدار أي أحكام نهائية».
وفي سياق متصل، لم يصدر عن صندوق «كنوبس» أي تأكيد أو نفي رسمي حتى اللحظة، مما يبقي الغموض سيد الموقف بشأن الحجم الحقيقي للواقعة والإجراءات المتخذة لمحاصرة أي تسريب محتمل للبيانات.
