وتعود فصول القضية إلى واقعة شهدها أحد مطاعم الوجبات السريعة بمدينة تطوان مطلع الأسبوع الجاري. فقد اندلعت الواقعة إثر شجار عنيف نشب بين المشتبه فيه وعدد من الفتيان داخل المحل التجاري، مما استدعى تدخلا أمنيا عاجلا لفرض النظام وفض النزاع. غير أن نجل الوزير امتنع عن التجاوب مع تعليمات عناصر الأمن قصد التهدئة، ووجه عبارات مهينة إلى أحد رجال الشرطة في مسرح الحادث.
وهكذا جرى إخضاع المعني بالأمر لتدبير المراقبة القضائية بتهم «إهانة شرطي، وعدم الامتثال، وممارسة العنف ضد موظف عمومي أثناء مزاولة عمله».
وباشرت الشرطة القضائية مسطرة الاستماع إلى المعني بالأمر بحضور ولية أمره، حيث واجهته بالمنسوب إليه حول إهانة موظف أمن، إضافة إلى ملابسات الشجار مع باقي الأطراف ودوافع سلوكه المخالف للقانون.
إقرأ أيضا : بتهمة إهانة الأمن.. وضع نجل وزير استقلالي تحت تدبير المراقبة القضائية بتطوان
وأحالت عناصر الشرطة القضائية الموقوف على أنظار النيابة العامة فور انتهاء فترة المراقبة القضائية، وذلك لدراسة المحاضر المنجزة واتخاذ المتعين قانونا في ضوء نتائج الأبحاث الميدانية.
تأتي هذه المتابعة في إطار الالتزام بمبدأ قرينة البراءة المكفول دستوريا إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، بالتوازي مع صرامة النصوص القانونية في حماية موظفي إنفاذ القانون؛ إذ ينص الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي على معاقبة كل من أهان موظفا عموميا أثناء قيامه بمهامه بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة مالية من 200 إلى 5000 درهم، مع تشديد العقوبات في حال اقتران الفعل بالعنف الجسدي.
