بعد حصاره داخل سيارة امرأة.. السراح المؤقت لشرطي متهم بالخيانة

DR

في 04/02/2015 على الساعة 22:30

أقوال الصحفاهتزت مدينة فاس بداية هذا الأسبوع على وقع فضيحة خيانة زوجية، بعدما حاصر مواطنون ضابط شرطة داخل سيارة سيدة متزوجة، الحكاية لم تنتهي عند هذا الحد، بعد أن أمر وكيل الملك بتمتيع الشرطي بالسراح المؤقت، الحكاية كاملة نقلتها يومية "الأخبار" في عددها ليوم غد الخميس.

أمر وكيل الملك بابتدائية فاس، أمس الثلاثاء، بالإفراج عن رجل أمن ضبط متلبسا رفقة سيدة متزوجة قرب المركب الرياضي بالمدينة، ومتابعته في حالة سراح مؤقت صحبة الزوجة المعنية، إلى حين استكمال إجراءات البحث الأولي.

وأضافت "الأخبار" أن ضابط الشرطة كان قد حوصر من قبل عدد من المواطنين، مساء الاثنين الماضي، رفقة المتهمة على مستوى طريق صفرو بالقرب من المركب الرياضي، وكان من بين الذين حاصروا رجل الأمن مع السيدة زوجها، الذي سارع إلى الاتصال بمصالح الأمن من أجل الحضور إلى عين المكان للوقوف على الواقعة، مصرحا أنه كان بصدد الانتقال إلى بلدة "عين بيضا" بطريق صفرو على متن سيارة الاجرة الكبيرة، وبالصدفة لمح سيارة زوجته مركونة تحت أشجار الزيتون في مكان مظلم، جعله يستعجل النزول من سيارة الأجرة، قبل أن يضبط زوجته صحبة ضابط الشرطة، وعندما اقترب من موقع "الفضيحة" على حد تعبير الزوج، هاجمه الشرطي بعنف، ما أرغمه على الاستنجاد بالعابرين الذين تمكنوا من التجمهر بكثافة بموقع الحادث، وحاصروا سيارة السيدة المعنية، التي استنجدت بدورها بشقيقها لتخليصها من زوجها، وهو الأمر الذي تسب في عرقلة حركة السير والجولان طيلة أكثر من ساعة.

وتضيف اليومية أن رجال الامن عمدوا إلى اقتياد الزوج والشرطي المشتبه فيه بمعية السيدة المعنية إلى دائرة المداومة بحي الزهور، غير أن الأخيرة انهارت داخل سيارة الشرطة، ما عجل بنقلها إلى مستعجلات المركز الاستشفائي الجامعي بفاس.

وتقول الجريدة أنه جرى إخبار النيابة العامة بالواقعة، قبل أن يتقرر الإفراج المؤقت عن الشرطي المتهم، بعدما تنازلت زوجته عن ملاحقته قضائيا، في الوقت الذي أصر فيه زوج المتهمة على متابعة شريكة حياته المتورطة، مؤكدا في محاضر الضابطة القضائية أن زوجته سبق أن رفعت ضده دعوى طلاق الشقاق لظروف يجهلها، وأشار إلى أنه رزق منها بطفل وطفلة، بعد فترة زواج تجاوزت العشر سنوات، في حين تبين أن الضابط المتهم نجل كولونيل سابق بالشرطة، ورئيس هيئة حضرية بفاس.

وافادت "الأخبار" أن القضية عرفت تطورا جديدا، إذ حسب رواية مصدر أمني فإن مصالح الأمن تدخلت لفض خلاف وقع بين سيدة استعانت بشقيقها ورجل الأمن، الذي يعمل تقنيا بولاية أمن فاس من جهة، وبين زوج المرأة المذكورة من جهة ثانية، وتطور الخلاف إلى عراك بين الطرفين، قبل أن يجري نقل جميع أطراف النزاع صوب مقر الديمومة للاستماع إليهم.

وحسب الجريدة دائما، فإن الزوجة المتهمة أنكرت أن يكون زوجها ضبطها في وضعية مخلة، في حين أوضح شقيقها أن رجل الأمن المعني كان بصحبته لحظة الاتصال به من قبل شقيقته، وقد تدخلا لأجل تخليصها من زوجها.

 متى تسقط المتابعة؟

الخيانة الزوجية هي العلاقة الجنسية غير المشروعة المرتكبة من أحد طرفي عقد الزواج، أو بعبارة مختصرة الزنا الذي يرتكبه أحد الزوجين، إلا أنه لا تجوز متابعة أحدهما إلا إذا تقدم المتضرر من الجريمة، الزوج أو الزوجة بحسب الأحوال بشكاية في الموضوع، وحتى إذا وقع ما وقع وأخذت المتابعة مجراها الطبيعي بعد تقديم الشكاية، فإن المشرع المغربي جعل من تنازل أحد الزوجين عن شكايته حدا لمتابعة مرتكب الجريمة من طرفي العلاقة الزوجية، مع إيجاد استثناء هام وهو عدم استفادة مشاركة الزوج أو مشاركة الزوجة من آثار التنازل بصورة مطلقة.

في 04/02/2015 على الساعة 22:30