وأبرزت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الخميس 18 يونيو 2026، أن هذا الملف المثير للجدل، الذي تفجر شهر أكتوبر من السنة الماضية بمدينتي الصخيرات وبنسليمان، جرى إدراجه الخميس الماضي، ضمن جلسة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مشيرة إلى أن الهيئة القضائية اضطرت الى إرجاء مناقشة الملف إلى وقت لاحق بناء على طلب الدفاع، وتمهيدا لإحضار الضحايا والمصرحين من ذوي سائقي سيارات إندرايف، وغيرهم.
وأوضحت الجريدة، في خبرها، أن التحريات الأمنية، التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، جرَّت عميد شرطة ممتاز إلى التحقيق للاشتباه في علاقته بأفراد العصابة الذين مثل رفقتهم، بعد أن كشفت الأبحاث تورطه في شبهة إخفاء أشياء متحصلة من جناية السرقة والتعامل مع أشخاص يشكلون عصابة إجرامية، مبينة أن المحكمة وجهت لهم تهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة بيد مسلحة، وإخفاء أشياء متحصلة من جناية، وإعانة أشخاص على التخلص من أشياء ومسروقات محصلة من جناية.
وأضاف مقال الأخبار، أن هذه التهمة الأخيرة يرجح أنها تلاحق عميد الشرطة الذي يشتغل بالمنطقة الأمنية بابن سليمان، مبينا أنه يتابع في حالة سراح بعد أن أفرج عنه قاضي التحقيق عند استنطاقه، بكفالة مالية قدرها 50 ألف درهم.
وبينت اليومية في تقريرها، أن عناصر المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بالصخيرات قد أحالت شهر أكتوبر من سنة 2025، على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، عصابة إجرامية، وصفت بالخطيرة، تتكون من ثلاثة جانحين في العشرينات من عمرهم، أحدهم من ذوي السوابق القضائية المتعددة، مبرزة أن الوكيل العام استنطقهم تمهيديا، بارتباط مع مخرجات البحث الأولى الذي أنجزته عناصر المركز القضائي بسرية الصخيرات حول الجرائم المنسوبة إليهم، قبل أن يحيلهم على قاضي التحقيق، ملتمسا منه إخضاعهم للتحقيقات التفصيلية اللازمة ومتابعتهم في حالة اعتقال.
وكشفت « الأخبار » في متابعتها أن سرية الدرك الملكي بالصخيرات تمكنت في تدخل نوعي نفذته بتنسيق مع المركز القضائي والمراكز الترابية التابعة لها، من فك لغز عشرات السرقات التي هزت مدن الرباط وتمارة والصخيرات والجماعات المجاورة لها، تتعلق تحديدا بسرقة السيارات المستعملة في نقل المواطنين عبر تطبيق «اندرايف»، عن طريق تهديد سائقيها باستعمال الأسلحة البيضاء، قبل السطو عليها، مبينة أن مصادر موثوق بها أكدت أن أفراد العصابة الإجرامية اعترفوا بارتكاب جرائم السرقة بعد مواجهتهم بأربعة ضحايا مالكي سيارات مسروقة، جرى استرجاعها لهم في ظرف قياسي، بينهم موظف، حيث تعرفوا على الجناة، وأكدوا ملكيتهم للمركبات التي عثر عليها بمواقع مختلفة بالصخيرات ومدن أخرى.
وختمت الجريدة خبرها أن البحث يتواصل حول متهمين آخرين محتملين يشتبه في تعاونهم مع العصابة في تصريف السيارات المسروقة، واقتنائها منهم بمبالغ زهيدة من أجل استعمالها في أنشطة خاصة، وهي التحريات ذاتها التي أطاحت بمتهم رابع في الملف، وهو عميد شرطة ممتاز يشتغل بالمنطقة الأمنية بابن سليمان.
