وأبرزت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن معطيات الملف المتوفرة، في انتظار تقدم الأبحاث والكشف عن كل التفاصيل المرتبطة بهذه الجريمة، تفيد بأن الشاب ينحدر من منطقة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، ويبلغ من العمر 22 سنة، وهو أب لطفلة حديثة الولادة، وكان يمتهن نقل الركاب عبر تطبيق «إندرايف»، واختفى منذ السبت الماضي، قبل أن تعثر على جثته عناصر الدرك مقتولا في منطقة خلاء بأبواب طاريس، التابعة لجماعة السعادة أولاد عزوز ضواحي الدار البيضاء.
وأوضحت اليومية، في خبرها، أن المعطيات الأولية كشفت أن الشاب الضحية كان قد اختفى في ظروف غامضة، منذ ثالث أيام العيد، فيما كان يزاول عمله على متن سيارة من نوع رونو كليو سوداء، لا تزال مفقودة لحد الساعة، ما يرجح فرضية اختطاف وسرقة سيارته بعد تصفيته ومحاولة حرق جنته، قبل التخلص منها بأرض خلاء بضواحي الدر البيضاء، مضيفة أن المصادر نفسها أكدت أن الفاجعة استنفرت كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بولاية الدار البيضاء، حيث انتقل «كومندو» من الدرك تابع للفصيلة الجهوية، معززا بفرق تقنية وكلاب مدربة وعدة تكنولوجية متطورة، من أجل القيام بمسح علمي شامل بالموقع الذي عثر به على الجثة.
وأشار مقال اليومية أن الأبحاث تتميز أيضا بتدخلات تقنية دقيقة أنيطت بالمصالح المركزية التابعة للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، مشيرا إلى أنه من المرتقب أن تضع عناصر الدرك الملكي بتنسيق مع النيابة العامة المختصة وباقي الأجهزة الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء، يدها على الخيوط الأولى المرتبطة بهذه الجريمة، والممهدة لمعرفة السبب الحقيقي وراء مقتل الشاب، والمتورطين في تنفيذ هذه الجريمة البشعة.
وبينت الجريدة، في تقريرها، أن هذه الجريمة أعادت إلى أذهان المغاربة، وساكنة البيضاء تحديدا، واقعتي مقتل سائق سيارة أجرة سبعيني بالدار البيضاء، شهر أبريل الماضي، على يد اثنين من زملائه في المهنة، وسرقة سيارة أجرة من صاحبها بالدار البيضاء، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، واستعمالها من طرف الجاني في استهداف النساء وسرقة ممتلكاتهم، مبرزة أن تفاصيل هذه الواقعة الأخيرة، تشير إلى تمكن عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن الحي الحسني بالدار البيضاء، أياما قليلة قبل عيد الأضحى، من اعتقال جانح من ذوي السوابق القضائية، متورط في سرقة سيارة أجرة من صاحبها تحت التهديد بالسلاح الأبيض، واستعمالها في جرائم سرقة، استهدفت سيدتين بالدار البيضاء، وهي الواقعة التي استنفرت كل الأجهزة الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء، قبل أن تنجح في إيقافه بضواحي البيضاء، متلبسا بسياقة سيارة الأجرة المسروقة.
وورد، في بلاغ رسمي لولاية أمن الدار البيضاء، أن عناصر الشرطة القضائية بالحي الحسني أحالت على النيابة العامة المختصة، شخصا، يبلغ من العمر 27 سنة، من ذوي السوابق العديدة في قضايا السرقة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق باقتراف عمليات السرقة الموصوفة، حيث أوضح البلاغ ذاته أن المشتبه فيه كان أقدم على استدراج سائق سيارة أجرة وسرقة مركبته تحت التهديد بالسلاح الأبيض، قبل أن يستعملها في تعريض سيدتين لسرقة هاتفيهما المحمولين.
وأشارت الجريدة إلى أن الأبحاث والتحريات الميدانية المنجزة في هذه القضية، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه، قبل أن تقود معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إلى إيقافه بالمنطقة القروية بوسكورة، وهو في حالة تلبس بحيازة سيارة الأجرة المتحصلة من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، مضيفة أنه سبق لمصالح الأمن بولاية أمن الرباط أن سجلت واقعة مماثلة، قبل سنتين تقريبا، استهدفت سائق سيارة «إندرايف»، حيث تم استدراجه من طرفي شخصين من ذوي السوابق، عبر طلب خدمة نقلهما من الرباط إلى تمارة، قبل الإقدام على قتله ورمي جثته قرب إحدى الغابات بمنطقة سيدي بطاش، حيث أدانت محكمة الاستئناف بالرباط المتهمين بالسجن المؤبد.
