وشهد هذا اللقاء حضور شخصيات دبلوماسية وازنة، ورؤساء مجالس منتخبة، إلى جانب منتخبين وفعاليات مدنية واقتصادية، وممثلي الهيئات القنصلية المعتمدة بالأقاليم الجنوبية، في مشهد يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها مدينة الداخلة كفضاء للحوار السياسي والدبلوماسي حول القضايا الوطنية الكبرى.
وفي كلمة ترحيبية بالمشاركين، تم التأكيد على مختلف المحطات التاريخية التي طبعت مسار قضية الصحراء المغربية، وكذا الانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي حققتها المملكة في السنوات الأخيرة، بفضل الرؤية المتبصرة والمتزنة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي مكنت من تعزيز التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجدي والواقعي والوحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
كما تم خلال اللقاء إبراز الدينامية التنموية الكبرى التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب، وما تحقق بها من مشاريع استراتيجية وهيكلية جعلت منها قطبا اقتصاديا صاعدا، خاصة في مجالات الاستثمار، والبنيات التحتية، والصيد البحري، والسياحة، والطاقات المتجددة.
وتوقف المتدخلون عند أهمية مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل ورشا ملكيا استراتيجيا كبيرا، من شأنه أن يعزز موقع الجهة كبوابة رئيسية للمغرب نحو العمق الإفريقي، وأن يفتح آفاقا جديدة للتبادل التجاري واللوجستيكي على المستويين القاري والدولي.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق دولي يتسم بتزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وتنامي الدعم للمقترح المغربي للحكم الذاتي، ما يجعل من هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على عدالة القضية الوطنية، واستحضار الأدوار الريادية التي تضطلع بها الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها مدينة الداخلة، في ترسيخ النموذج التنموي الجديد تحت السيادة المغربية.
