وقال عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في سؤال كتابي، إلى وزير النقل واللوجستيك، إن «مشروع إنجاز الطريق الإقليمية المصنفة بإقليم أكادير إداوتنان يعرف تأخرا كبيرا، خاصة بالمقطع الممتد من النقطة الكيلومترية 13 إلى النقطة الكيلومترية 17.5، والذي ظل موضوع انتظار وترقب من طرف الساكنة والمجتمع المدني لما يقارب ستة وعشرين سنة دون أن يرى هذا المشروع النور بشكل فعلي».
فالساكنة المحلية، يضيف المصدر ذاته، «التي علقت آمالا كبيرة على هذا المشروع لفك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق الجبلية، لم تعد تتوصل بأي معطيات أو توضيحات حول مآله، إلى درجة أن اللوحة الإشهارية الخاصة بالمشروع اختفت بفعل الزمن والعوامل الطبيعية، ولم يبق منها سوى هيكلها الحديدي، في صورة تختزل حجم التعثر الذي يطبع هذا الورش».
وذكر البرلماني أن «هذا المشروع يهدف إلى إنجاز الطريق الإقليمية P1004 انطلاقا من منطقة إيكي أوزور بجماعة تامري، مرورا بتراب جماعتي إيموزار وتغازوت وأقصري، في اتجاه منطقة تيزي إيمسكر وتيزي أوشاطر، باعتباره مشروعا تنمويا استراتيجيا يروم فك العزلة عن العالم القروي، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، والحد من الهشاشة المجالية والاجتماعية».
وأشار المصدر ذاته إلى أنه «سبق أن خُصص لهذا المشروع تمويل مهم من طرف مجلس جهة سوس-ماسة، بلغت قيمته أزيد من 27 مليون درهم، كما أُسندت أشغال الإنجاز لإحدى المقاولات، مع تكليف مصالح التجهيز والنقل بمراقبة الجودة وتتبع الأشغال، غير أن المشروع عرف سلسلة من التعثرات المتتالية منذ سنة 2000، لأسباب متعددة مرتبطة أحيانا بتحويل الاعتمادات، وأحيانا أخرى بنزاعات تقنية أو قضائية، أو بإشكالات مرتبطة بالتراخيص البيئية والغابوية».
ورغم كل هذه العراقيل، يؤكد البرلماني، «فإن الساكنة والمجتمع المدني لا يزالان متشبثين بضرورة إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، بالنظر لما يمثله من أهمية تنموية واجتماعية كبرى لفائدة الجماعات المعنية».
وتساءل البرلماني عن «المآل الحقيقي لمشروع الطريق الإقليمية P1004 بإقليم أكادير إداوتنان وعن الأسباب الحالية التي تحول دون استكمال هذا الورش رغم مرور أكثر من عقدين على انطلاقه»، وكذا عن «الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ وضمان احترام الالتزامات الواردة في دفتر التحملات والاتفاقيات المبرمة».
