وقدم المشاركون الفلسطينيون في مؤتمر طنجة العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، تفاصيل ما يعيشه سكان هذه المدن في الوقت الراهن جراء عمليات التضييق الإسرائيلي إلى جانب التحديات التي تواجههم خلال العمل على تقديم الخدمات التي يحتاجها سكان هذه البلدات والمدن.
وأعرب المهندس يوسف الجعبري، رئيس بلدية الخليل، والذي يشغل أيضا رئيس الإدارات المحلية لمنطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا، عن شكره للمغرب «على استضافة هذا الحدث العالمي، وعلى حسن التنظيم وإدارة المؤتمر واللقاءات التي تنعقد بالمناسبة».
وأبرز المسؤول الفلسطيني، في تصريح لـLe360، أن رؤساء المدن الفلسطينية المشاركين في دورة هذا العام قدموا أمام نظرائهم من مختلف دول العالم وبالخصوص من الدول العربية الصديقة، رسالة واضحة تخص إدارة الأزمات في هذه المدن التي تحتاج حسب تعبيره، إلى تكثيف تبادل الخبرات حتى تكون القدرة لمواجهة كل التحديات.
وأوضح الجعبري أن بلديات فلسطين وخصوصا بلدية الخليل، تتعرض لحملة غير مسبوقة في الفترة الحالية تخص الاستيلاء على مباني وسحب الصلاحيات الإدارية، مشيرا إلى أن «موضوعنا اليوم إطلاع معظم رؤساء مدن العالم على ما نعيشه ومطالبنا من دول عربية ودولية أن تكون بصفنا وإلى جانب المواطن الفلسطيني بشكل عام».
إقرأ أيضا : انطلاق أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة بطنجة
في سياق متصل، أوضح رئيس بلدية البيرة، منيف الطريش، في تصريح لـLe360، أن ترتيب المغرب لهذا المؤتمر كان على أعلى مستويات، موضحا في السياق ذاته: «نحن هنا من أجل توصيل رسالة من بلديات فلسطين لنشرها على زملائنا في العالم ونكشف من خلالها مدى المعاناة الدائمة التي تعانيها مدن فلسطينية نتيجة الاحتلال ونتيجة السياسات التي يقوم بها المحتل من أجل تهجير السكان والسيطرة على أراضي».
وأبدى المسؤول الفلسطيني ارتياحه من اللقاءات التي عقدت في مؤتمر طنجة وكذا المشاركة في الورشات، حيث أكد في هذا الصدد: «شرحنا الأسباب بكل الوسائل وكذا الأساليب التي يقوم بها الاحتلال لتقليص حدود المدن والاعتداء على البنية التحتية والاعتداء وتهجير السكان وعليها طلبنا من رؤساء بلديات العالم أن يكونوا عونا لنا..».
وفي تصريح لـLe360، كشف حنا سمير حننية، رئيس بلدية بيت لحم، أن «المغرب من خلال هذا المؤتمر العالمي، منحنا منصة للحديث باسم شعب فلسطين ونقل رسالتنا الى الشعوب العالمية من أجل دراسة عمق المعاناة والتضييق الذي يفرض على مدننا، كمثال ما يقع في بيت لحم حيث تتوالى محاولات التهويد والاستيلاء على «برك سليمان التاريخية» وإقامة بلدية في «قبر رحيل» ناهيك عن السيطرة على المصادر الطبيعية والبنية التحتية التي يمنعنا من تطويرها في خدمة الشعب الفلسطيني».
