وأوردت يومية « الصباح » في عددها ليوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، أن لقجع أكد أن كل طرف عليه أن يتحمل مسؤوليته عن جزء من تلك الأخطاء، غير أن الأهم في المرحلة الحالية، هو تصحيح المسار، معتبرا في مقطع فيديو بعنوان بوضوح مع فوزي لقجع، وزع من قبل موقع حزبه، أن معالجة هذه الاختلالات تستوجب توجيه كامل الطاقات والجهود نحو الملفات التي تهم المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها الأسعار، والغلاء والقدرة الشرائية.
وأضافت الجريدة أن وزير الميزانية أوضح أن هذا النوع من الملفات كان من المواضيع التي شهدت اختلافا في الرأي والموقف، مشيرا إلى أن تراكم هذه الاختلافات وتعددها أظهرا وجود تباينات في الرؤى تحولت إلى هدف إستراتيجي لدى فاعل سياسي معين، وصلت حتى إلى مستوى أداء القسم، ما يعكس وجود اختلاف في المصالح والاختيارات في إشارة إلى قادة التجمع الوطني للأحرار الذين أقسموا أن لقجع لن يدبر حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية، لأنها محجوزة مسبقا لفائدة نادية فتاح، التي هاجمت بدورها زميلها في الميزانية وقالت إنه يلعب فقط من المدرجات ولا علاقة له بالميدان، ما أثار امتعاض قادة الأصالة والمعاصرة.
وأبرز لقجع أن الاختلاف في المواقف سيظل قائما ما لم يتم جعل خدمة المصالح الحقيقية للمواطنين معيارا أساسيا للعمل السياسي، مؤكدا أن تصحيح الأخطاء ومعالجة آثارها ينبغي أن يحظيا بالأولوية.
وترافع رئيس مؤسسة مغرب 2030 التي تشرف على أوراش المونديال عن اختياره الانتقال إلى العمل السياسي، مؤكدا أن هذا القرار يأتي بعد مسار مهني وإداري امتد لأكثر من 30 عاما، راكم خلالها تجربة في مجالات متعددة سواء في المهام الرياضية أو الإدارية، إلى جانب اشتغاله بوزارة الاقتصاد والمالية.
وأشار لقجع إلى أن العمل السياسي يوفر له فضاء أوسع لتوظيف هذه الخبرة في مناقشة السياسات العمومية وإبداء الرأي بشأنها، والمساهمة في إعدادها بشكل أفقي، بعدما كانت مهامه الحكومية محددة بإطار قانوني واضح وباختصاصات دقيقة.
وقال إن الوزير لا يمكنه ممارسة مهامه خارج الصلاحيات المخولة له، موضحا أن المسؤوليات التي تحملها بصفته وزيرا منتدبا لدى وزيرة الاقتصاد والمالية كانت مرتبطة، أساسا، بتدبير موارد الدولة وتحديد الاعتمادات المالية ضمن مشروع قانون المالية.
وأشار لقجع إلى أن تحديد الاعتمادات المخصصة للمشاريع، سواء تعلق الأمر بالطرق، أو السدود، أو تأهيل المدن، أو بناء المنشآت الصحية، يتم في إطار قانون المالية، قبل أن تنتقل مسؤولية تنفيذ تلك الاعتمادات إلى الوزير المعني بالقطاع.
وتابعت اليومية الحديث عن الموضوع على صفحتها رقم 2 مشيرة إلى أن هذا الإطار القانوني كان أحد الأسباب التي دفعته إلى خوض العمل السياسي، باعتبار أن المجال الحزبي يتيح له إمكانيات كثيرة للنقاش وإبداء الرأي بشأن السياسات العمومية، والاستفادة من التجربة التي راكمها على مدى ثلاثة عقود.
وبخصوص ملف القدرة الشرائية وارتفاع أسعار اللحوم، أكد لقجع أن موقفه من هذا الموضوع ليس وليد انتقاله إلى العمل السياسي، مذكرا بأنه سبق أن أثاره داخل البرلمان، سواء في مجلس النواب أو مجلس المستشارين، وأن من يشكك في ما قاله عليه أن يرجع إلى مداخلاته المسجلة كاملة غير مبتورة.
وأوضح أن الإمكانيات التي وفرتها الحكومة والدولة المغربية بهدف الحفاظ على أسعار اللحوم في مستوى معقول بالنسبة إلى المواطنين لم تحقق الأهداف المرجوة منها، معتبرا أن هذا القطاع يحتاج إلى تفكير عميق وحلول موضوعية، يكون هدفها تمكين المواطن المغربي من استعادة الأسعار التي كان يعرفها سابقا، نافيا أن يكون غير موقفه بعد تغيير موقعه داخل المشهد الحزبي.
